رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" ( الفصل 416 إلى الفصل 420)

موقع أيام نيوز

الفصل 416 علاقة إيميلين وبنيامين
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
بوجه مشتعل احمرارا دفعت إيميلين آبيل بعيدا ثم اندفعت نحو المطبخ في محاولة للهروب من دفء لمسته.
لكنها لم تكد تخطو بضع خطوات حتى شعرت به خلفها.
ضحكت متظاهرة بالمرح لإخفاء اضطرابها وقالت بمزاح
"يا لك من رجل متشبث! منذ متى أصبح أسورا الجهنمي محتاجا إلى هذا الحد"
همس قرب أذنها وصوته محمل بحرارة أعمق من دفء جسده
"أنا متشبث بك فقط ولا أريدك أن تبتعدي عني ولو لثانية واحدة."
شعرت برجفة خفيفة تسري في عمودها الفقري عندما ضغط ذقنه على كتفها كأنه يحاول أن ينغمس في وجودها أكثر. حاولت أن تضحك لكن قلبها كان يخفق بطريقة لم تعهدها من قبل... خليط من الحنين والراحة امتزجا معا ليصنعا إحساسا لا يقاوم.
بعدما أنهيا تناول الحساء راقبته وهو ينظف وعاءه ثم يغسل يديه. لكنها لم تتوقع أن يرفعها فجأة من خصرها بخفة مما جعلها تطلق شهقة مفاجئة قبل أن تجد نفسها بين ذراعيه مجددا.
التفتت إليه بعتاب ناعم ولفت ذراعيها حول عنقه
"لا زلت بحاجة إلى الاستحمام... يمكنك الذهاب إلى السرير قبلي."
لكن آبيل لم يكن مستعدا لتركها بهذه السهولة. نظر إليها بعينين تلتمعان بالمكر وقال بجدية زائفة
"ماذا لو ساعدتك لا أعتقد أنني أستطيع النوم وأنت لست بجانبي."
هزت رأسها بإصرار محاولة أن تبدو صارمة رغم الابتسامة التي تشق طريقها إلى شفتيها
"لا مجال! لا أريدك أن تأخذ حماما باردا مرة أخرى ستصاب بالبرد."
وضعها على الأرض أخيرا لكنه لم يتركها قبل أن يضغط على أنفها بمزاح
"أنت تقللين من شأني يا زوجتي."
ثم ضبط درجة حرارة الماء بعناية. بقيت تراقبه بصمت لكن نظراتها كانت تحمل أكثر من مجرد مراقبة عابرة.
مع تصاعد البخار في الأجواء شعرت بأن دفء الماء ينساب على بشرتها لكنه لم يكن أقوى من الدفء الذي ولده حضوره قربها.
أما هو فقد وقف يراقبها بصمت وعيناه تعكسان ذكرى قديمة... مشهد محفور في ذاكرته منذ خمس سنوات. المشاعر التي تدفقت داخله آنذاك بدأت تعود بقوة لكن هذه المرة كان مستعدا للسيطرة عليها.
بعد أن ساعدها بلطف في الاستحمام لفها بمنشفة دافئة ثم حملها إلى الأريكة. جلس بجانبها وأخرج مجفف الشعر ليبدأ بتجفيف خصلاتها بحركات هادئة.
مع كل لمسة من يده على شعرها شعرت وكأنها ټغرق أكثر فأكثر في دوامة من النعاس حتى استسلم جسدها بالكامل واستلقت في حضنه مستسلمة لأمانه.
عندما انتهى حملها إلى السرير ووضعها برفق تحت الغطاء لكنه لم يستطع مقاومة البقاء بعيدا عنها. استلقى بجانبها وإن كان فوق البطانية واحتضنها بحنان كما لو كانت كنزه الثمين.
طبع قبلة خفيفة على خدها وهمس
"تصبحين على خير حبيبتي."
وبصوت ناعس تمتمت
"تصبح على خير... يا زوجي."
كلمة واحدة فقط جعلت الدفء يفيض في صدره. شدد احتضانه لها مدركا أن هذا الشعور... هذا الامتلاء الذي يغمره أقوى وأعمق من أي رغبة أو شهوة.
جلينبروك منتصف الليل
دخلت جاني إلى الفيلا للمرة الأولى وقفت للحظة تتأمل المكان حيث ارتفعت الجدران الفاخرة أمامها شامخة بجمالها الفاره.
لكن رغم كل الفخامة لم تستطع تجاهل البرودة الخفية التي تسللت إلى عظامها... وكأن شيئا غير مرئي يهمس لها بأن هذا المكان يفتقد الحياة.
كانت تعلم أن بنيامين هو الوحيد الذي يعيش هنا. وربما لو كانت هناك "سيدة" للمنزل لما بدا بهذه الۏحشة.
نظرت إلى بنيامين النائم بين ذراعيها كان وجهه هادئا لكن تجاعيد الإرهاق على جبينه ڤضحت اضطرابه. صعدت به الدرج الرخامي بخطوات حذرة.
قبل أن تصل إلى وجهتها خرجت امرأة في منتصف العمر

تم نسخ الرابط