رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" ( الفصل 416 إلى الفصل 420)

موقع أيام نيوز

من المطبخ. كانت ملامحها تنضح بالحنان مما جعل جاني تفترض أنها المربية.
"السيد بنيامين عاد" سألت المرأة بصوت دافئ لكنه متوجس.
"نعم لكنه يبدو مشوشا قليلا." أجابت جاني برقة.
ردت المرأة بعطف
"لماذا لا أعتني به هذا واجبي."
لكن جاني هزت رأسها مشددة على قبضتها حول بنيامين
"لا بأس يمكنني الاعتناء به. فقط أرشديني إلى غرفته."
"الغرفة الأولى في الطابق الثاني." ثم نظرت إلى جاني بتمعن قبل أن تضيف
"هذه أول مرة يسمح فيها السيد بنيامين لامرأة أخرى بدخول المنزل."
توقفت جاني للحظة ثم سألت بفضول
"أخرى من أيضا"
"السيدة لويز بالطبع."
تجمدت جاني للحظة وكأن اسم "إيميلين لويز" قد طرق شيئا عميقا داخلها.
"إيميلين" كررت بصوت خاڤت.
"نعم لم يسمح لأي امرأة سواها بدخول هذا المكان."
ارتسمت على وجه جاني لمحة من القلق وكأنها أدركت فجأة أن علاقة بنيامين بإيميلين كانت... أعمق بكثير مما ظنت.
لكن كيف ولماذا
لم يكن هذا سؤالا يمكنها طرحه على المربية لذا احتفظت به لنفسها.
قالت المرأة بلطف
"سأعد بعض الحساء. هل يمكنك إيصاله إلى غرفته"
"بالطبع لا تقلقي."
حملت بنيامين إلى الطابق العلوي ودخلت الغرفة الأولى. كانت الغرفة فاخرة ذات تصميم أنيق بلمسة أجنبية لكنها رغم ذلك بدت... باردة.
كانت تشبه صاحبها تماما.
بخطوات خاڤتة حملته عبر غرفة المعيشة إلى السرير. لكن فجأة تحرك بنيامين وانهار جسده على السرير ساحبا إياها معه في اللحظة نفسها.
وجدت نفسها بين ذراعيه قبل أن تسمع صوته المغمور بالحزن
"إيما... أتمنى أن تكوني أنت وآبيل سعداء... لكن لماذا يؤلمني قلبي بهذا الشكل"
الفصل 417 التدحرج تحت الأغطية
كانت جاني غارقة في حيرتها أفكارها تتلاطم كأمواج مضطربة. هل يعتقد أنني إيميلين
ارتعش صوت بنيامين وهو يهمس في غيبوبة سكره
"إيما... هل تعرفين كيف أشعر"
رأت الدموع تترقرق عند زاوية عينيه تنزلق ببطء على وجنتيه.
شعرت جاني بانقباض في قلبها نبضها يخفق بقوة لكن المرارة التي اجتاحت روحها كانت بنفس القوة.
هذه هي المرة الأولى التي يحتضنني فيها هكذا... لكن ليس بصفتي "جاني" بل كإيميلين.
كانت بين ذراعيه حيث الدفء ساحر يجذبها إلى عالمه يجعلها تتوق إلى المزيد. للحظة أرادت فقط أن تبقى هناك أن ټغرق في إحساسه أن تتجاهل الحقيقة المؤلمة التي تخدش قلبها كزجاج مكسور.
لكن كلماته التالية كانت كالسيف الذي شق مشاعرها إلى نصفين.
"إيما هل كنت مخطئة هل كان ينبغي لي أن أحتضنك أكثر"
"كنت أظن أننا سنبقى معا إلى الأبد... لم أتخيل أبدا أنك ستقعين في حب والد طفليك من النظرة الأولى. آبيل... إنه رجل محظوظ للغاية..."
"إيما أتمنى أن نعود إلى ريكيافيك إلى جزيرة أدلمار. يمكنني أن أكون بجانبك أعتني بك وبأطفالك دون أن تقلقي بشأن شيء..."
"لماذا لا ندع شخصا آخر يدير مجموعة أدلمار يمكننا العودة إلى تلك الأيام... حسنا"
مع كل كلمة كانت برودة جاني تزداد كأن الجليد قد بدأ يكسو أطرافها.
ريكيافيك جزيرة أدلمار هل كانا يعيشان هناك معا
التفتت إليه پصدمة عيناه المغمضتان صوته الذي يحمل حنينا غارقا في الخسارة.
إيميلين بنيامين... ما الذي يجمعكما حقا
قبل أن تستوعب أفكارها شعرت بجسده يتحرك انقلب فوقها فجأة وضغطها تحته.
"بنيامين..."
لكن صوتها اختنق عندما انحنى عليها وعانقها.
في البداية تململت جاني جسدها متشنج بين ذراعيه لكن ببطء... استسلمت.
"حتى لو كان يعتقد أنني إيميلين... لا بأس."
"حتى لو لم تكن مشاعره موجهة لي... لا بأس."
لم تستطع التراجع لم تستطع منعه بل بالأحرى لم ترد ذلك.
"بنيامين أحبك..."
خرجت الكلمات منها وكأنها نداء يائس رغبة مكبوتة منذ زمن بعيد.
انهمرت دموع بنيامين وهو يهمس بين شهقاته
"إيما... إيما..."
تشابكت الأجساد تداخلت الأنفاس وذابت الحدود.
ومع ساعات الفجر الأولى غلبه الإرهاق أخيرا فاستسلم للنوم بينما بقيت
تم نسخ الرابط