رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" ( الفصل 431 إلى الفصل 435)
المحتويات
432 هل يستطيع إنقاذ إيما
هرع أبيل والدكتور كارتر إلى غرفة الطوارئ.
عندما وقع بصر أبيل على إيميلين مستلقية على طاولة العمليات تجمد في مكانه ثم سقط على ركبتيه وكأن قوته قد خارت تماما.
إيما... أنا آسف... لم أتمكن من حمايتك... همس بصوت مرتعش.
وقف بنيامين على الجانب الآخر من الغرفة صوته متهدج وهو يتمتم إيما... كوني قوية. السيد لويز سيأتي لينقذك... ولم يستطع منع دموعه من الانهمار.
ثم أخرج هاتفه بسرعة وطلب رقما وهو يرتجف.
السيد لويز من فضلك... من فضلك أنقذ السيدة لويز. إنها تحتضر... أرجوك تعال بسرعة!
لكن لم يأته أي رد من الطرف الآخر. وبعد لحظة أغلق الخط.
استدار أبيل ببطء وعيناه معلقتان على بنيامين بارتباك.
من الذي اتصلت به من هو السيد لويز ومن تكون أنت أصلا
تردد بنيامين للحظة ثم لاذ بالصمت وكأن الكلمات رفضت الخروج من فمه.
السيد أبيل... قال الدكتور كارتر بتردد الإبرة... ماذا نفعل بها
لا ټلمسها! صړخ بنيامين فجأة وصوته يحمل رجاء وټهديدا في آن واحد. إذا سحبتها... ستموت إيما على الفور! سأبقى هنا ولن أسمح لأحد بالاقتراب منها!
نظر الدكتور كارتر إلى أبيل منتظرا توجيهاته.
استمع إليه... قال أبيل بصوت مرتعش ودموعه لا تزال في عينيه. أنا أصدق كلامه.
تبادل أبيل وبنيامين نظرات غامضة. ورغم أن أبيل كان يعرف بنيامين منذ فترة إلا أنه شعر فجأة بأن هذا الرجل يخفي سرا خطېرا.
لكنه لم يكن يملك رفاهية الشك الآن... فحياة إيما كانت على المحك.
فماذا نفعل إذن سأل الدكتور كارتر بقلق. لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي!
اخرجوا جميعا! أمر بنيامين بحزم. أنا وأبيل فقط سنبقى هنا.
حدق الدكتور كارتر فيه بذهول.
افعل ما قاله. أكد أبيل بحزم. اخرج الآن!
نعم سيد أبيل.
توجه الدكتور كارتر نحو الباب ثم الټفت قائلا سأخبر الحراس الشخصيين بتشديد الحراسة عند الباب. لا يسمح لأحد بالدخول دون إذنك.
جيد. أومأ أبيل برأسه.
غادر الجميع الغرفة وأخبر الدكتور كارتر الحراس بتعليمات أبيل. عندها أدرك لوكا أحد أفراد الأمن أن الأمر أصبح بالغ الخطۏرة.
وصل حراس بنيامين بعد دقائق ووقفوا متأهبين خارج غرفة الطوارئ.
في الخارج وقف أدريان يراقب المشهد بقلق.
ما الذي يحدث بالضبط سأل الدكتور كارتر بفضول.
هز الطبيب رأسه ببطء وكأنه لا يجد إجابة.
عندها شعر أدريان وكأن الأرض تدور به. تراجع إلى الوراء وكاد يفقد وعيه لولا أن أمسكت ليزبيث بذراعه في اللحظة الأخيرة.
أنا آسفة يا سيد أدريان... قالت ليزبيث بصوت مكسور.
لا! صاح أدريان پغضب يائس. إيما لن ټموت!
نعم... همست جاني وهي تحاول حبس دموعها. إيما قوية... لن ټموت...
حاولت إيفلين أن تتماسك وهي تقول بصوت مرتعش علينا أن نبقى أقوياء... حتى وإن كان الألم لا يحتمل...
إيما... لا يمكنك تركنا هكذا... تمتم أدريان وهو يحدق في باب غرفة الطوارئ بعينين غارقتين في الدموع.
عندها اقتربت ليزبيث منه وأمسكت بيده قائلة أنا هنا... سأكون دائما بجانبك. إذا كنت تفتقد إيما يمكنك النظر إلي...
رفع أدريان بصره إليها. للحظة لاحظ كيف كانت ملامحها تشبه إيما كثيرا... تلك النظرة الهادئة والابتسامة التي تحمل شيئا من الحزن.
دون وعي عانقها أدريان بإحكام وكأن في عناقها بعض العزاء.
داخل غرفة الطوارئ وقف أبيل يحدق في بنيامين.
من الذي اتصلت به للتو هل يستطيع حقا إنقاذ إيما
تنهد بنيامين وقال بصوت خاڤت لست متأكدا... علينا الانتظار.
قبض أبيل على كتفي بنيامين بقوة وحدق في عينيه مباشرة.
أرجوك... اطلب منه أن ينقذ إيما مهما كان الثمن. أنا مستعد لفعل أي شيء... حتى لو أراد حياتي.
ارتجف صوت بنيامين وهو يقول أنا أيضا... سأفعل أي شيء لإنقاذها!
ومتى سيصل سأل
متابعة القراءة