رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 22 إلى الفصل 24)
المحتويات
تعلم أن توبي كان هناك. دخلت إلى الغرفة بابتسامة هادئة على وجهها تضع إبريق الشاي والطبق بعناية على الطاولة.
رفعت عينيها لتتفحص المكان. كانت الغرفة ذات طابع قديم بأثاث خشبي ثقيل وسجادة مزخرفة. في منتصف الغرفة جلس أربعة رجال حول طاولة مستديرة يلعبون الورق ضاحكين ومسترخين.
شعرت سونيا بعدم ارتياح عندما رأت أن اثنين من هؤلاء الرجال كانا برفقة فتيات صغيرات يجلسن بجوارهما وهن يضحكن بطريقة مبالغ فيها فيما تلوح في الجو رائحة دخان ثقيلة.
ضغطت سونيا شفتيها بإحكام... كان عليها أن تتعامل مع هذا الموقف بحذر.
لقد قرأت سونيا معلومات عن شركة دويلز من قبل لذا استطاعت خلال لحظات أن تميز رئيسهم بين الرجال الأربعة. تقدمت نحوه بخطوات ثابتة وابتسامة هادئة
السيد كينج.
رفع بول عينيه من فوق أوراق اللعب ناظرا إليها بفتور.
أوه... ومن تكونين
سونيا ريد من شركة بارادايم. قالت بابتسامة خفيفة بينما تضع إبريق الشاي والمعجنات على الطاولة الصغيرة.
تابعت بلهجة ودية صديقي الذي كنت ألعب معه الورق أشاد بمهاراتك كثيرا. ظننت أننا ربما نلتقي في إطار العمل فأحببت أن ألقي التحية. هل أزعجتكم
رمقها بول بنظرة غامضة دون أن يعبأ كثيرا بكلماتها ثم عاد للتركيز على أوراقه.
عندها تحدث رجل آخر كان يجلس على الجانب الجنوبي من الطاولة
هل والدك هو هنري ريد
أومأت سونيا برأسها. نعم هو كذلك.
ابتسم الرجل ابتسامة نصفية وهو يعلق أعرف والدك جيدا. لعبت معه الورق من قبل... مهاراته ممتازة.
تعرفت سونيا على الرجل فورا تشيستر يانسي. كان نظره الغامض يتفحصها بطريقة جعلتها غير مرتاحة لكنها احتفظت بابتسامتها
نعم والدي جيد جدا في اللعب. لهذا السبب كان بإمكانه منافستكم جميعا السيد يانسي.
بينما كانوا يتحدثون انتهت جولة البوكر. نهض تشيستر من مقعده مشيرا إلى سونيا
آه... أشعر ببعض الألم في ظهري بعد هذه الجولة. تعالي واجلسي مكاني يا عزيزتي.
ترددت سونيا للحظة. السيد يانسي أنا لا أعرف كيف ألعب.
ابتسم تشيستر ابتسامة لزجة. مهارات والدك رائعة فكيف لا تعرفين تعالي سأعلمك.
أضاف بول وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة إما أن تجلسي وتلعبي أو تذهبي. لا تفسدي علينا المزاج.
استطاعت سونيا تمييز الاستياء في صوته بوضوح.
كانت تعلم أن شركة بارادايم على حافة الاڼهيار وأن الجميع في السوق ينظرون إليها بازدراء. وبالنسبة لبول كانت متأكدة أنه يظن أنها جاءت اليوم فقط لتتوسل إليه.
شدت سونيا أصابعها على حقيبتها للحظة ثم استرخت ووضعت الحقيبة جانبا قبل أن تتقدم نحو المقعد بابتسامة مصطنعة.
حسنا سيد يانسي. سأجرب جولة واحدة. إذا خسړت سأتحمل الخسائر بنفسي. أما إذا ربحت... توقفت لبرهة ثم ابتسمت بخبث ستذهب الأرباح إليك.
قهقه تشيستر بارتياح وهو يجلس بجانبها ثم ربت على كتفها قائلا لا تقلقي سأرشدك.
انحرفت سونيا بخفة إلى الجانب متجنبة لمسته بطريقة غير ملحوظة.
سرعان ما بدأت جولة أخرى من اللعب.
نظر تشيستر إلى أوراقها التي بدت في حالة فوضى عارمة. كانت تلعب بعشوائية واضحة وهو ما أكد له أنها لا تملك أدنى فكرة عن اللعبة. ومع ذلك لم يحاول مساعدتها بل استغل انشغالها ليواصل حديثه مع بول واضعا يده باستهتار على ظهر كرسيها.
لم تكن الأجواء مريحة أبدا. تخللت المحادثات نكات ثقيلة وحديث غير لائق أحيانا مما جعل سونيا تشعر بضيق متزايد.
وسرعان ما تحول الحديث إلى زواجها السابق من توبي.
رغم معرفته الجيدة بالإجابة سأل تشيستر بنبرة متعمدة
عزيزتي لماذا تطلقت من الرئيس فولر فجأة كم مليونا حصلت عليه من ممتلكاته
رفعت سونيا عينيها إليه بثبات ثم قالت بلهجة هادئة
لم نكن على وفاق لذا انفصلنا. ثم ابتسمت بسخرية طفيفة.
متابعة القراءة