رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 49 إلى الفصل 51)

موقع أيام نيوز

هذه المرأة... لا تساعد تايلر سرًا فحسب، بل تطلب مني الآن أن أفكر في نفسي؟

بينما تأمل كلماتها، لم يكن يعلم ما إذا كان عليه أن يضحك بسخرية أم يغضب.

داخل المكتب الفخم، جلس توبي على مكتبه المصنوع من خشب الماهوجني، وإلى جانبه كان توم، بينما وقف أمامهما رجل يرتدي قبعة بيسبول، مطأطئ الرأس من الخۏف.

كان توبي يحدّق فيه بصمت، ومع كل ثانية تمر، بدا أن الجو يزداد برودة.

شعر الرجل بالخۏف الشديد، وارتجف جسده وهو يتمتم: "السيد فولر... كانت الآنسة جراي هي من أتت إليّ تلك الليلة وطلبت مني تركيب جهاز التسجيل في تلك الغرفة... لم أفعل شيئًا سوى تنفيذ طلبها. لقد تلقيت فقط 200,000، وكلها في هذه البطاقة. لم ألمس سنتًا واحدًا غير ذلك."

ثم وضع بطاقة مصرفية على المكتب، منتظرًا رد فعل توبي.

لكن الصمت طال، مما زاد من وطأة الضغط الذي شعر به الرجل. حتى بعد شرحه للموقف، لم يظهر توبي أي تعبير، وكأن كلماته لم تكن ذات أهمية تُذكر.

بدأت ركبتا الرجل ترتجفان، وكاد أن يسقط على الأرض. "أنا آسف، السيد فولر! أرجوك سامحني! أعدك أنه من الآن فصاعدًا، أي شيء تطلبه مني الآنسة جراي، سأبلغك به فورًا!"

أخيرًا، رفع توبي عينيه عن الهاتف وحدق في الرجل. "كم استغرق التسجيل؟"

كان زين قد راجع سابقًا تسجيلات كاميرات المراقبة، ورأى رجلاً يغادر غرفة سونيا سرًا تلك الليلة. استغرق الأمر بعض التحقيقات ليكتشف أن ذلك الرجل كان مراسلًا مبتدئًا يعمل لصالح صحيفة اعتادت قبول أعمال مشپوهة لكسب المال.

وكانت كل الأدلة تشير إلى أن هذا المراسل هو من سرّب التسجيل.

قبل ساعة، طلب توبي من توم إحضار الرجل إلى المكتب. وبمجرد دخول المراسل، اعترف بكل شيء قبل حتى أن يبدأ توبي في استجوابه.

قال الرجل بسرعة: "مدة التسجيل 40 دقيقة. وضعت المسجل في الغرفة عندما لم يكن هناك أحد، والصوت المسرب تم تحريره مسبقًا." ثم أخرج المسجل من حقيبته ووضعه على المكتب. "هذا هو، وأعدك أنني لم أقم بعمل أي نسخ."

التقط توبي المسجل وهو غارق في التفكير. حاډث السيارة الذي وقع قبل ست سنوات، والواقعة الأخيرة مع هذا المراسل، زادت من الشكوك التي تتراكم في قلبه ببطء. هل هذه المرأة—التي تسببت في حاډث سيارة لتتزوجني—هي حقًا ’مابل‘ التي كنت أراسلها قبل ست سنوات؟

كان يعرف مابل جيدًا. الفتاة التي تبادل معها الرسائل كانت عاطفية، مليئة بالحياة، تشاركه أفكاره وطموحاته. ولكن منذ أن استعادت تينا وعيها، بدا وكأنها مختلفة تمامًا، وكأن هناك حاجزًا غير مرئي بينهما.

بعد لحظة صمت، حطم المسجل وسحق الشريحة الصغيرة بداخله. ألقى البقايا في سلة المهملات، ثم تحدث بنبرة عميقة وحازمة:

"لديك ساعة واحدة لحزم أمتعتك ومغادرة سيفيلد. لا أريد رؤيتك هنا مرة أخرى. وإذا سألت عنك، أخبرها أنك حصلت على وظيفة خارج المدينة. هل هذا واضح؟"

ارتجف المراسل وأومأ برأسه بسرعة: "نعم! أعدك أنني لن أكشف أي شيء للسيدة جراي!" شعر وكأنه نجا من المۏت، وزفر بارتياح. لكن عندما همّ بالمغادرة، أوقفه توبي بإشارة من يده.

"خذها." أشار إلى البطاقة المصرفية الموضوعة على المكتب.

"شكراً لك، السيد فولر! شكراً جزيلاً!" لم يصدق الرجل حظه، وانحنى شاكراً قبل أن يخرج من المكتب مسرعًا.

في تلك اللحظة، وقف توم الذي كان يستمع بصمت للمحادثة، ثم زفر بتنهيدة ثقيلة. "تظن أنك تعرف شخصًا حتى تنكشف حقيقته... لم أتصور أن الآنسة جراي، التي تبدو طيبة القلب، يمكن أن تفعل شيئًا كهذا. أشعر بالأسف حقًا للآنسة ريد."

بمجرد أن غادر المراسل، اقترب توم من توبي وأبلغه: "السيد فولر، لقد اكتشفت مكان مالك شركة كونتننتال. إنه حاليًا في منتجع ماونت بولر."

هز توبي رأسه إقرارًا: "إذا لم يكن لديك شيء آخر، يمكنك الانصراف."

لكن توم لم يتحرك، بل قال متردداً: "السيد فولر، عندما رافقتك إلى مقر إقامة عائلة جراي، لاحظت أن الدرج كان مغطى بسجادة فارسية ناعمة، والثريات فوقه كانت ساطعة جدًا. يمكن لأي شخص رؤية الدرج بوضوح أثناء النزول."

لم يكن مجرد ملاحظة عابرة، بل تلميحًا واضحًا: حتى لو كانت تينا عمياء، فمن الصعب أن تسقط بهذه الطريقة التي وصفتها. كان الأمر يبدو… غير منطقي.

ظل توبي صامتًا، لكن عينيه ضاقتا بحدة.

لقد شك في ظروف الحاډث من قبل. لكن عندما رأى تينا مستلقية على سرير المستشفى، وجهها شاحب ومظهرها بائس، تلاشت شكوكه. لكنه الآن... لم يعد متأكدًا من أي شيء.

بعد لحظة، تحدث بصوت بارد: "فهمت."

فهم توم أن الحديث قد انتهى، فانحنى قليلًا ثم غادر بصمت.

جلس توبي في مكتبه، وحده. الوقت يمر، لكنه لم يتحرك، عيناه تحدقان في الوثيقة التي تكشف عن موقع مالك شركة كونتننتال.

بعد تفكير عميق، التقط هاتفه وفتح تطبيق Messenger، ثم أرسل المعلومات إلى سونيا.

وفي الوقت ذاته، كان تايلر في ملعب كرة السلة، يسجل هدف الفوز في اللحظة الحاسمة، ليحسم المباراة بنتيجة 3-2.

خارج الملعب، نظرت سونيا إلى وجوه الآباء الذين كانوا يشككون فيه قبل قليل، ثم ابتسمت بسخرية:

"إذا كنت لا تملك الموهبة، فلا تحاول التباهي أمام الآخرين. أنت فقط تجعل من نفسك أضحوكة."

الفصل 51

تم نسخ الرابط