رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" ( الفصل 496 إلى الفصل 500)

موقع أيام نيوز

يا كندرا. لا أريد التحدث في هذا الأمر أرجوك انصرفي.
توسلت كندرا والدموع تلمع في عينيها سيد رايكر إيميلين رحلت لبضعة أيام فقط ومع ذلك وقعت في حب نساء أخريات. كيف يمكنك أن تفعل ذلك بها
ظل آبيل صامتا لوهلة مأخوذا بكلماتها ثم أخذ نفسا عميقا وقال بصرامة لا تختبري صبري يا كندرا. قلت لك إنني لا أريد التحدث في الأمر لذا غادري الآن!
مسحت كندرا دموعها وقالت بمرارة لقد تغيرت يا سيد رايكر. خيبت أملي ولن أبقى هنا بعد الآن. في الواقع لم أعد أرغب في رفقتك. سأرحل ولا أريد أن أرى مدى التقارب بينكما! ثم استدارت وغادرت مغلقة الباب خلفها بقوة تاركة آبيل مذهولا.
وقف آبيل متجهما متسائلا عما جعل كندرا تحكم عليه بهذه القسۏة. وصدم أكثر حين أدرك أنها قررت الرحيل لمجرد أنها لم ترد رؤية مدى قربه من الأخرى. ضحك بسخرية متسائلا في نفسه ما الذي يجري معهما بدا مرتبكا لأن كندرا وابنتها قررتا الرحيل فور عودته من العمل ولم تجب على أي من مكالماته رغم محاولات لوكا المتكررة للتواصل معها.
في اليوم التالي تعقب آبيل كندرا إلى متجر للزلابية حيث وجدها تدفع عربة أطفال وابنتها بداخلها بينما كان صاحب المتجر يتحدث معها.
قال الرجل خمسون دولارا في الساعة يا آنسة. هذا أقصى ما يمكنني دفعه.
عبست كندرا وهي تحسب بسرعة هذا يعني أنني لن أكسب سوى مئتي دولار يوميا... بينما الإيجار وحده يكلفني أربعة آلاف وخمسمائة دولار شهريا أي ما يعادل مئة وخمسين دولارا يوميا. لن يتبقى لي سوى خمسين دولارا للإنفاق وهذا لن يكفي أبدا.
أجاب صاحب المتجر ببرود هذا ما أستطيع تقديمه. بالإضافة إلى أنك تحضرين طفلك معك إلى العمل وأظن أن عرضي كريم بالفعل.
اڼهارت كندرا بالبكاء وقالت متوسلة أرجوك هل يمكنك رفع الأجر إلى ستين دولارا في الساعة أعدك بأنني سأبذل جهدي!
تنهد صاحب المتجر قبل أن يرد حسنا سأفعل ذلك لأنك أم لطفل.
أضاء وجه كندرا بالامتنان فدفعت عربة الأطفال جانبا واستعدت للعمل.
في هذه الأثناء اقترب الحارس الشخصي من سيارة آبيل وقال له بعد تردد سيدي...
عبس آبيل وسأله هل تريدني أن أحضر كندرا الآن
فرك آبيل حاجبيه بتفكير قبل أن يرد لا. فقط أخبر صاحب المتجر أن يزيد أجرها إلى مئة دولار في الساعة بعد انتهاء دوامها اليوم وادفع له أجر شهر كامل مقدما على أن تستلم راتبها غدا.
رد الحارس بجدية هذا يعني اثني عشر ألف دولار سيدي. ثم تردد قليلا قبل أن يسأل ألن تعود كندرا إلى المنزل
أجاب آبيل بلا مبالاة لقد غادرت لبعض الوقت بمفردها. دعها تعمل لبضعة أيام. ثم أضاف بنبرة ساخرة يا إلهي النساء يسببن المتاعب.
وقف لوكا صامتا متأملا ثم فكر في نفسه لم تكن هكذا سابقا... ألا تتذكر كيف كنت تتباهى بحبك أمامنا آنذاك ما الذي تغير الآن لم يشأ أن يسأل عن مصير كندرا لكنه لم يستطع إلا أن يشعر بالشفقة تجاهها.
في مكان آخر كان بنيامين يراقب إيميلين قبل أن يسألها بنبرة حذرة هل فكرت في الأمر إيميلين
أجابت وهي تعبث بشاربها المزيف نعم سأبدأ التنفيذ الآن لا تقلق.
حذرها بنيامين بجدية فقط لا تبالغي. تأكدي من أن يبقى شاربك ثابتا وحافظي على صوتك عميقا. إذا اكتشف آبيل أنك امرأة فستكون العواقب وخيمة! لقد منع أي امرأة من الظهور أمامه.
ضحكت إيميلين بسخرية متأملة انعكاس صورتها في المرآة. كان تنكرها مثاليا بل إنها بدت فاتنة أكثر من آبيل نفسه.
تم نسخ الرابط