رواية أكتشفت زواجي بالصدفة( الفصل 283) بقلم كيرا
في الأيام التي تلت ذلك، أدّت دور الزوجة المخلصة وزوجة الابن المثالية ببراعة. كانت تطهو وجبات شهية جعلت إيمي ووالدة هوارد تكسبان بعض الوزن، وتحرص على تنفيذ كل ما يُطلب منها دون تذمر.
لم تتحدث كثيرًا أثناء وجودها في المنزل، لكنها كانت دائمًا مجتهدة. بل وسعت عمدًا لإرضاء والدة هوارد في كل فرصة ممكنة.
سمعتها تتحدث مع هوارد عبر الهاتف عدة مرات، وكانت نبرتها أكثر ارتياحًا مما مضى:
"كيرا تعتني بي جيدًا! الآن أمارس التمارين الرياضية يوميًا، وأشعر بأنني أكثر حيوية. أصبحت أكثر وعياً، بل وتحاول حتى كسب ودي مرارًا وتكرارًا..."
ثم أضافت بضحكة ساخرة:
"بعد طلاقها، يمكننا الاحتفاظ بها كخادمة دون الحاجة لدفع راتب لها. أليس هذا رائعًا؟"
لم تقل كيرا شيئًا، فقط اكتفت بابتسامة خفيفة.
من السهل الانتقال من التقشف إلى الرفاهية، لكن من الصعب العودة من الرفاهية إلى التقشف.
كيف يمكن لزوجة ابن عادية في المجتمع الحديث أن ترضى بالعناية بحماتها بهذه الطريقة؟
كلما قدمت لها كيرا اهتمامًا أكثر الآن، زادت التوقعات والمقارنات لاحقًا...
ومجرد أن يحدث الطلاق، وتنتقل والدة هوارد للعيش مع سيندي، ستبدأ الفوضى!
كانت كيرا قادرة على تخيل الأمر بوضوح... كيف ستعيش والدة هوارد مع سيندي، تلك التي لم تعتد أبدًا على الاعتناء بأحد غير نفسها.
مرّ الشهر سريعًا.
بعد يومين فقط، سينتهي العقد...
كان هوارد غافلًا تمامًا، غير مدرك لما ينتظره. شركته لم تتمكن من توفير التقنية المطلوبة، بينما كان هو وسيندي يعيشان بسعادة في منزلهما الصغير بعيدًا عن كل شيء.
"المحامي جاهز تمامًا. بمجرد أن يحل اليوم التالي... سنقاضيه!"
قالت ماري بحماس، ثم نظرت إلى كيرا بجدية وسألتها ببطء:
"كيرا، سؤال أخير... بعد شهر من فترة التهدئة، هل أنتِ متأكدة؟ هل تريدين الطلاق منه فعلًا؟"
أومأت كيرا برأسها بثبات. "أنا متأكدة."
تنهدت ماري براحة، ثم ضحكت نصف ضحكة. "حسنًا! كنتُ خائڤة من أنكِ قد تتهاونين أو تحاولين تغيير رأيه بهذه الأساليب."
لكن كيرا تجاهلت تعليقها، وغيّرت الموضوع بسلاسة:
"بالمناسبة، لماذا طلبتِ مني مقابلتكِ هنا اليوم؟"
كان المكان مطعمًا خاصًا وهادئًا للغاية، ويبدو من ديكوره الفاخر أنه لم يكن رخيصًا أبدًا.
رفعت ماري حاجبها وقالت بلا مبالاة:
"أوه، لدي موعد أعمى اليوم، ففكرت في استدعائكِ لمساعدتي على... تقييمه."
تجمدت كيرا للحظة، ثم سألت بدهشة: "موعد أعمى؟"
تنهدت ماري، وبدت وكأنها تحمل عبئًا ثقيلاً على كتفيها:
"نعم، إنه زواج لأسباب تجارية. وضع عائلتي معقد جدًا... والداي يعتبران هذا الزواج ضروريًا، والطرف الآخر ذو مكانة مرموقة. هو..."