رواية أكتشفت زواجي بالصدفة( الفصل 284) بقلم كيرا
الفصل 284 انطباع جيد
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
راقبت كيرا إليس وهو يدخل المطعم ويجلس على الطاولة رقم 8، التي لم تكن بعيدة عنها.
من مكانها، خفضت ماري صوتها على الفور وسألت بقلق: "هل ترين ذلك الرجل، كيرا؟ الجالس على الطاولة رقم 8. كيف يبدو؟ بخير، أليس كذلك؟"
عندما رأت كيرا حمرة الخجل على وجنتي ماري، تذكرت غطرسة إليس في أوشينيون، فسعلت قليلًا وقالت ببرود: "لا يهم كيف يبدو، الشخصية هي الأساس."
ردّت ماري بتوتر، وكأنها تحاول الدفاع عنه: "شخصيته جيدة أيضًا. التقيته في أحد التجمعات من قبل، وكنت أواجه بعض الصعوبات... لكنه ساعدني."
كان تبريرها الجاد كافيًا ليجعل كيرا تلتقط الفكرة فورًا، فسألتها مباشرة: "هل تحبينه؟"
خلال الشهر الماضي، قضت كيرا وقتًا طويلًا مع ماري، ولاحظت أن هذه الشابة رغم لسانها الحاد، كانت طيبة القلب.
احمرّت أذنا ماري عند سماع السؤال، وقالت بتردد: "لا، لا شيء من هذا القبيل. كيف لي أن أكون جديرة بإعجابه؟ إنه مجرد موعد غرامي أعمى رتّبته عائلتي. جئت لأرى إن كان هناك أي توافق!"
ابتسمت كيرا وهي تراقب هذه الواجهة العنيدة التي تحاول ماري إظهارها. ثم قالت بمكر: "أجل، صحيح، مجرد موعد غرامي أعمى. إذن، لمَ لا تذهبين إليه الآن؟ لا تجعليه ينتظر."
ترددت ماري للحظة، ثم وقفت بخجل واتجهت نحو الطاولة رقم 8. لكنها لم تنسَ أن تهمس لكيرا قبل مغادرتها: "أنا فقط أؤدي واجبي تجاه عائلتي، لا أكثر."
هزّت كيرا رأسها باستسلام، متظاهرة بتصديقها، بينما تراقبها تبتعد.
لحسن الحظ، كان ظهر ماري متجهًا إلى إليس، لذا لم يلاحظ وجودها حتى تجاوزت المنطقة واقتربت منه مباشرة.
لم تكن تعرف ماذا تفعل بيديها أو قدميها، فسعلت بخفة ووقفت بارتباك بجانبه قبل أن تبدأ قائلة: "سيد أولسن، مرحبًا. أنا ماري ديفيس."
رفع إليس حاجبه وأشار نحو الكرسي المقابل، داعيًا إياها للجلوس، ثم نظر إليها بجدية جعلتها تتوتر على الفور.
خفضت رأسها لا إراديًا، متفحصة نفسها بقلق، متساءلة إن كان هناك خطب ما. وبينما كانت غارقة في أفكارها، سمعت صوته الساخر:
"إذًا... هكذا تبدين؟"
تسمرت ماري في مكانها، وارتفع حاجباها في دهشة. "هل تعرفني؟"
أجاب بلا مبالاة: "سمعتُ عنكِ. لا أعرف الكثير عن عائلتكِ، لكنني كنتُ متشوقًا لرؤية كيف تبدو امرأة حمقاء مثلكِ. وكما توقعت... مجرد مزهرية جميلة."
اتسعت عيناها في صدمة.
قبضت أصابعها تحت الطاولة، بينما شعرت بوخزة ألم مفاجئة في صدرها.
أخذت نفسًا عميقًا وحاولت الحفاظ على هدوئها، ثم قالت بحيرة: "سيد أولسن، هل هناك سوء تفاهم بيننا؟"
رمش إليس ببرود. "لا."
لم يكن يعرف ماري شخصيًا، لكنه خلال الفترة الأخيرة سمع الكثير من الأخبار عنها أثناء استقصائه عن كيرا.
ولكن كان يعلم أن كيرا صديقتها، وان ماري لم تحاول كبحها، بل استغلت نفوذ عائلتها في صفقات تجارية فاشلة.
إليس لطالما احتقر الحمقى عديمي المبادئ، وتصرفات ماري لم تكن استثناءً.
كان مستاءً من كيرا، لكنه شعر أيضًا بنفور تجاه ماري، أفضل صديقاتها.
كيف يمكن أن يكون له ابنة عم غبية إلى هذا الحد؟!
صحيح...
نتائج اختبار الحمض النووي أكدت أن كيرا ابنته عمّه بالفعل، لكنه لم يكن يريد الاعتراف بذلك، فاحتفظ بالأمر سرًا.
واليوم، عندما علم أن موعده الأعمى هو ماري، لم يستطع مقاومة الفضول وجاء ليرى بنفسه...
بمجرد أن تأكد من شكوكه، نهض فجأة.
"أنتِ لستِ مناسبة لي. سأدفع ثمن هذه الوجبة...