رواية أكتشفت زواجي بالصدفة( الفصل 284) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

وداعًا."

ثم غادر على الفور.

ظلّت ماري جالسة، تحدق في الفراغ بذهول.

لم تتوقع أن تسير الأمور بهذا الشكل.

كان لديها انطباع جيد عن إليس منذ زمن طويل.

عائلتها كانت تعيش اضطرابًا مستمرًا، ووضعها الاجتماعي كان محرجًا، فهي دائمًا عالقة بين الطبقات الراقية والبسيطة، وكثيرًا ما كانت عرضة للتنمر.

في أحد التجمعات، أنقذها إليس من موقف حرج، ومنذ ذلك الحين، رغم سمعته كـ"شيطان كلانس"، أدركت أنه رجل ذو مبادئ وولاء.

كانت تراقبه بصمت من بعيد، إعجابها مخفي جيدًا خلف مظهرها الهادئ.

لم تتخيل يومًا أن تحصل على فرصة لقاء كهذا، فشعرت بالتوتر عند المجيء، لدرجة أنها اتصلت بكيرا لتهدئتها.

لكن...

ماذا قال لها للتو؟

"أردتُ فقط أن أرى كيف تبدو هذه المرأة الحمقاء. وكما توقعتُ، مجرد مزهرية فارغة."

امتلأت عيناها بالدموع.

كانت جميلة، لكنها لطالما كانت موضع استخفاف في عائلتها.

مهما كانت كفاءتها أو مساهماتها، لم يكن يُنظر إليها إلا كقطعة ديكور جميلة لا أكثر.

حتى هذه الفرصة للقاء إليس لم تُمنح لها بسبب جدارتها، بل لأن كبار العائلة اعتقدوا أن جمالها كافٍ لجذب انتباهه...

لقد تعرضت للإذلال من قبل عائلتها، والآن جاء إليس ليكمل الأمر بسخريته القاسېة.

قبضت ماري أصابعها بقوة، وتجمدت دموع الخجل في عينيها، لكنها عضّت شفتها سريعًا ومسحت الدموع من زاوية عينها بمنديل، ثم نهضت وكأن شيئًا لم يحدث.

شعرت كيرا بأن هناك شيئًا خاطئًا، فأسرعت نحوها بقلق: "ماذا حدث؟"

"لا شيء."

ضمت ماري قبضتيها وقالت بهدوء: "لم يُعجبه الأمر."

"هذه خسارته." حاولت كيرا مواساتها على الفور. "أنتِ جميلة، لطيفة، وذكية. هو ببساطة أعمى."

أخذت ماري نفسًا عميقًا واستعادت هدوءها. "أجل، كيرا، هيا بنا. عليّ أن أعود."

"...تمام."

قادَت ماري السيارة بنفسها، وأعادت كيرا إلى المنزل. قبل أن تنزل كيرا، استدارت ماري نحوها وابتسمت بثقة: "بعد غدٍ، ستصل الدعوى إلى الشركة حتمًا."

تجمدت كيرا لوهلة قبل أن تومئ برأسها. "تمام."

نظرت إليها بجدية وقالت: "ماري، شكرًا لكِ. إذا واجهتِ أي مشكلة، تذكري إخباري."

"أنا أعرف."

لوّحت ماري بيدها وشغّلت السيارة، لكن عينيها امتلأتا بتصميم بارد.

في طريق عودتها إلى المنزل، أخرجت هاتفها واتصلت بمستشارها المالي.

"هل العشرون مليونًا التي طلبتُ منك سحبها جاهزة؟"

تم نسخ الرابط