رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 19 إلى الفصل 20)
الفصل 19
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
أختي لم لا تعملين في شركة كبيري عندما تتحسنين المزايا ممتازة وسنتمكن من العمل معا قال تميم بحماس وعيناه تشعان بالأمل.
كان يتطلع إلى مستقبل أكثر استقرارا. تخيل كيف ستتحسن حياتهم إذا أصبحا زميلين في العمل فبرواتبهما المجتمعة ستنتهي أيام المعاناة.
لكن شيهانة التي كانت تحزم حقيبة سفرها الليلية أجابت بحزم لا أنوي الالتزام بوظيفة من التاسعة إلى الخامسة.
نظر إليها تميم باستغراب وسأل إذن ماذا تنوين أن تفعلي
توقفت لحظة وكأنها تفكر في رد لكنها اكتفت بالقول حسنا هذا كل شيء. لنعد إلى المنزل. رفعت حقيبتها واتجهت نحو الباب متجاهلة فضوله.
لم يشأ تميم الضغط عليها أكثر فاكتفى بحمل ما تبقى من أمتعتها ولحق بها إلى الحافلة.
بعد أيام من التعافي شعرت شيهانة بتحسن ملحوظ.
في طريقهم إلى المنزل وبينما تهتز الحافلة مع كل منعطف قال تميم بابتسامة أختي للاحتفال بخروجك من المستشفى اشترى أبي هذا الصباح دجاجة كاملة ليعد لنا حساء لذيذا.
ابتسمت شيهانة وهي تسترجع طعم أطباق عمها. لم تكن من محبي الطعام لكنها دائما تأكل أكثر عندما يكون هو الطاهي.
ربما لأنه كان يذكرها بالوطن...
أسندت رأسها إلى زجاج النافذة البارد الذي شكل تناقضا حادا مع دفء قلبها. لولا دعم عمها وتميم لتحولت حياتها إلى چحيم.
رغم ضيق الحال كانا سندها الوحيد وكانت ممتنة لذلك.
والآن بعد أن استعادت ذاكرتها عقدت العزم على رد الجميل.
كان عليها أن تبدأ بكسب المال وكانت تمتلك الوسائل اللازمة لتحقيق ذلكلكنها لم تكن وظيفة مكتبية روتينية.
لم تكن تقلل من شأن فرصة تميم لكنها ببساطة كانت تطمح لما هو أكبر.
مع مرور المحطات وصلت الحافلة أخيرا إلى منطقتهم السكنية.
عند نزولهما سلكا الطريق المعتاد المؤدي إلى المنزل. كانت المنطقة مأهولة بمنسيي المجتمععمالة رخيصة مشردين كبار سن مهملين ومرضى أنهكهم الفقر.
بالنسبة لهؤلاء الحياة لم تكن رحلة بل معركة يومية.
كان هذا المكان يستهلك سكانه ببطء حتى توقفوا عن الحلم بمستقبل مختلف.
فجأة قالت شيهانة بحزم هدفنا الأول الآن هو العثور على مكان جديد للعيش فيه. لا يمكننا البقاء هنا بعد الآن.
نظر إليها تميم بدهشة متسائلا إن كان ما سمعه صحيحا. لكننا لا نملك المال
أجابته بثقة اترك الأمر لي. علينا إيجاد مكان قريبا فهذا الحي لا يناسب شابا طموحا مثلك. كما أنه يضر بصحة عمي.
قبل أن تكمل حديثها لاحظا مجموعة من الناس متجمعة أمام منزلهما.
صوت أجش انطلق من الحشد ألم أخبركم أن تبدأوا بحزم أمتعتكم أم تفضلون أن أفعلها بنفسي
عبس تميم بقلق. ما الذي يحدث لماذا كل هؤلاء الناس أمام منزلنا
لم تنتظر شيهانة إجابة بل أسرعت إلى الداخل تشق طريقها وسط الحشود حتى وجدت عمها توفيق يواجه صاحب المنزل.
لكنها لم تكن مواجهة بالمعنى الحقيقيكان توفيق رجلا مسالما بينما كان صاحب المنزل ېصرخ في