رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 29)

موقع أيام نيوز

الفصل 29
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
ما الذي أدى إلى هذا التغيير
وأخيرا... فهم مراد ما كان يقصده وفيق في تقريره السابق.
حينها تحدث وفيق عن تغير شيهانة... تلك النظرة الثابتة التي كانت تنبعث من عينيها. نظرة يصعب تجاهلها.
لم يهتم مراد بالأمر وقتها لكن الآن... الآن فقط فهم ما تعنيه.
عيناها لم تكونا كما كانتا من قبل. لم تكن تلك النظرة المترددة أو الهشة التي عهدها فيها. بل كانت عيناها تنطقان بثقة صلبة... وهدوء جليدي ينبع من أعماقها.
لم يكن ذلك شيئا يمكن تزييفه. كانت شيئا أعمق... شيئا يشبه غريزة فطرية تنمو داخل الإنسان دون وعي.
وفي تلك النظرة... رأى مراد شيئا آخر. شيئا مألوفا.
رأى شيئا منه هو... ينعكس في داخلها.
لم يفهم ما الذي أدى إلى هذا التغيير المفاجئ...
لكن ما فهمه يقينا هو أنه كان يراها الآن بنظرة مختلفة.
وكان يعاملها بشكل مختلف أيضا.
أخرج مراد شيكا من جيبه وسلمه لها بنبرة جادة
هذا ما يفترض أن تأخذيه من طلاقنا. نقلته لك شخصيا لأنني أعتقد أن هذا هو الاحترام الذي تستحقينه. تفضلي بقبوله.
لم يكن في كلماته أي استعلاء. لم يكن هناك سوى الاحترام... أو ربما شيء آخر يصعب تفسيره.
لكن شيهانة لم تلق نظرة حتى على الشيك عندما قالت ببرود
شكرا لك... لكنني لا أحتاج إليه.
رفعت حاجبه بدهشة وكأنه سمع شيئا مستحيلا.
سواء كنت بحاجة إليه أم لا... فهذا شأنك. لكن تقديمه لك هو شأني. صوته ازداد صلابة. أنا مدين لك بهذا القدر... خذيه وإلا فلن نتعادل أبدا.
كانت كلماته ټهديدا صريحا إذا لم تقبله... لن يتركها وشأنها.
شيهانة القديمة كانت سترفض عنادا... كانت ستصر على المواجهة حتى آخر نفس.
لكن شيهانة الجديدة
مدت يدها وأخذت الشيك... مرضية إياه.
لم تمهله فرصة للشعور بالراحة.
قبل أن

تم نسخ الرابط