رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 37)

موقع أيام نيوز

الفصل 37

حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

تلك الفتاة الوقحة... لم تكتفِ بما فعلته.

بل امتلكت الجرأة لتُبلّغ الشرطة، متهمةً إيّاي بمحاولة قټلها منذ سنوات.

أي وقاحة هذه؟

هل تظن حقًا أنني سأقف مكتوفة الأيدي؟

تركها هي وعائلتها في الشارع... كان كرمًا مني في الأصل.

كان بإمكاني أن أجعلهم يتوسّلون من أجل كسرة خبز... كان بإمكاني أن أسحقهم تحت قدميّ دون أن يطرف لي جفن.

لكنني اخترت أن أكون رحيمة...

رحيمة!

وماذا كان جزائي؟ أن تتجرأ تلك الفتاة على إبلاغ الشرطة عني؟

لقد ارتكبت أكبر خطأ في حياتها...

لقد أخطأت في تقدير من تتعامل معه.

وستدفع الثمن... قريبًا جدًا.

بالطبع، لم تنطق ورد بهذه الكلمات علنًا.

اكتفت برسم ابتسامة باهتة على شفتيها، بينما كانت عيناها تُحدّقان في شيهانة بنظرةٍ مشبعة بالاحتقار، كأنها تنظر إلى شيء قذر عالقٍ أسفل حذائها.

لم تكن خائڤة من شيهانة...

ولماذا قد تخاف؟

لقد ورثت ورد ثروة عائلة شيا بأكملها، ومع تلك الثروة، ما الذي يمكن لفتاة بائسة مثل شيهانة أن تفعله؟

ابتسمت ورد ابتسامة جانبية تحمل شيئًا من السخرية، ثم التفتت إلى السيدة تقوى، قائلةً بلهجة مشحونة بالاستهزاء:

"سيدة تقوى... هل فقدتِ صوابك؟ كيف تسمحين لغريبة بالدخول إلى منزلي؟ هل تظنين أن هذا المنزل مركز خيري يأوي المشردين؟"

همست السيدة تقوى بصوت مرتعش:

"لكن سيدتي... هذه... هذه السيدة الشابة شيا..."

قهقهت ورد بسخرية، ثم لوّحت بيدها في الهواء باستخفاف:

"آه... آنسة تقوى، يبدو أنكِ أصبحتِ تخرفين مع مرور الوقت! في هذا المنزل لا توجد إلا سيدة شابة واحدة... أنا وشهد. لا تُصدّقي أن كل من يطرق الباب يستحق هذا اللقب!"

تجمّدت السيدة تقوى في مكانها، وأخفضت رأسها في صمت.

رغم ذلك، لم تتحرك شيهانة قيد أنملة.

وقفت بثبات، تُحدّق في ورد ببرودٍ كالجليد... نظرة لم تكن تحمل خوفًا أو ترددًا، بل شيئًا آخر...

تصميمٌ قاټل.

نزلت ورد الدرج ببطء، خطواتها ثقيلة لكنها محسوبة، كأنها تخوض معركة لم تُحسم بعد.

توقفت عند أسفل الدرج وقالت بصوت جاف:

"شيهانة... ماذا تفعلين هنا؟ أخرجي من منزلي فورًا... قبل أن أُجبركِ على ذلك."

رسمت شيهانة ابتسامة باردة على شفتيها وقالت:

"أهذا صحيح؟ أتساءل فقط... ما الذي يجعلكِ تظنين أنكِ قادرة على طردي؟"

توهّجت عينا ورد بڼار الڠضب، وأجابت بحدة:

"لأن هذا منزلي، أليس هذا مبررًا كافيًا؟"

ثم أضافت بنبرة أكثر عنفًا:

"سأقولها للمرة الأخيرة... اخرجي من هنا! أنتِ تلوّثين منزلي بجراثيمكِ!"

في تلك اللحظة، لمحت شيهانة الشرّ الحقيقي خلف ملامح ورد... حقد دفينٌ لم يظهر إلا بعد ۏفاة والدها.

تم نسخ الرابط