رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 38)
الفصل 38
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
أنهت السيدة تقوى مكالمتها، ثم التفتت إلى شيهانة بنبرة لطيفة لكن قلقة:
"سيدة شيهانة، أرجوكِ غادري الآن. الأمن في الطريق..."
لكن شيهانة اكتفت بابتسامة هادئة، وقالت بثقة:
"سأكون هنا عندما يصلون."
نظرت إلى ورد نظرة ثابتة، ثم قالت بسخرية لاذعة:
"من الأفضل أن يصلوا سريعًا... فأنا بحاجة لمساعدتهم في إخراج الدخيل."
تجمدت ملامح ورد، وارتفع حاجباها بذهول.
"دخيلة؟" كررت ببطء، وكأنها غير متأكدة مما سمعته.
تقابلت أعينهما في معركة صامتة قبل أن تجيب شيهانة ببرود:
"أنتِ تعرفين جيدًا من أعني."
شعرت ورد بانقباض غريب في صدرها، وكأن الهواء في الغرفة أصبح أثقل. حاولت أن تبدو واثقة، لكنها لم تستطع تجاهل الشعور السيئ الذي بدأ يزحف إليها.
ماذا بوسع شيهانة أن تفعل؟
نعم، ربما تملك هذه الفتاة الصغيرة بعض المؤهلات، لكنها بالتأكيد لا تملك...
المال.
كل شيء هنا، من السجاد الفاخر إلى اللوحات الثمينة... ينتمي لعائلة شيا.
ابتسمت ورد بازدراء وألقت بجسدها على الأريكة براحة مصطنعة، واثقة أن الأمن سيتولى أمرها قريبًا.
ولم يمضِ وقت طويل حتى ظهر اثنان من رجال الأمن المدربين، يتقدمون بخطوات حازمة.
"السيدة ورد، لماذا استدعيتِنا؟" سأل أحدهم باحترام.
أشارت ورد إلى شيهانة بنظرة متعالية وقالت بلهجة آمرة:
"اطردوا هذه المرأة من منزلي. ولا تسمحوا لها بالدخول مرة أخرى، مفهوم؟"
توجه رجال الأمن إلى شيهانة، وبلغة احترافية قال أحدهم:
"آنسة، من فضلكِ، تفضلي معنا."
لكن شيهانة لم تتحرك. بل رفعت ذقنها وقالت بهدوء لا يخلو من التحدي:
"هل يملك المالك هنا الحق المطلق في طرد شخص لمجرد أنه لا يحبه؟"
نظر إليها الحارس بلا اكتراث، وردّ بجفاء:
"بالطبع. هذه منطقة سكنية خاصة، ولا نسمح بوجود مشكلات. آنسة، لا تعقدي الأمور. تفضلي بالخروج."
عندها، مالت شيهانة قليلاً للأمام وقالت ببرود:
"ممتاز... إذن ساعدوني في إخراج هذه العجوز الشمطاء."
ساد صمت ثقيل. اتسعت عينا ورد پصدمة، بينما نظر رجال الأمن إلى بعضهم بدهشة مشوبة بالارتباك.
"آنسة، لا تُثيري المتاعب." قال أحدهم بصرامة، "السيدة ورد هي المالكة الرسمية لهذه الفيلا."
ضحكت ورد ضحكة خالية من المرح وقالت وهي تدور بإصبعها بجانب رأسها:
"شيهانة... يبدو أنكِ بحاجة لفحص طبي عاجل. هل فقدتِ عقلك؟"