رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 42)

موقع أيام نيوز

الفصل 42

حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

لقد تزوجت ابنتها مؤخرًا، وانضمت إلى عائلة معروفة بسمعتها الطيبة. أي خطوة طائشة الآن قد تُفسد تلك العلاقة، وقد تدفع ابنتها ثمن تهورها.

لا... لا يمكنني السماح بذلك.

الأمر لا يتعلق فقط بسمعتها الشخصية — بل بابنتها شهد أيضًا.

لن يُلطّخ اسمي وحدي... بل ستُجرّ شهد معي في الوحل!

كانت هذه الفكرة أكثر ما أخافها. بعد سنوات من الطموح والجهد، أصبحت جزءًا من مجتمع النخبة... مجتمع لا يرحم الساقطين.

ومع ذلك... لماذا كل هذا العناء من أجل هذه الفيلا التافهة؟

بالمقارنة مع الميراث الضخم الذي تركه زوجها، تلك الفيلا لا تساوي شيئًا. مجرد فتات... فتات لا يستحق حتى الالتفات إليه.

ورغم ذلك، لم تستطع ورد منع نفسها من السخرية بصمت من شيهانة.

وماذا لو سړقت الفتاة الفيلا؟ فكرت بازدراء. في النهاية، الميراث كله باسمي... طالما أتنفس، تلك اللقيطة الصغيرة لن تحصل على فلس واحد من ميراث عائلة شيا!

بالنسبة لورد، كانت الفيلا لا أكثر من صدقة تُلقى للمتسولين.

ابتسامة خبيثة ارتسمت على وجهها وهي تستدير نحو شيهانة.

"أتعلمين؟" قالت ببرود، وكأنها تُلقي بسهم مسمۏم، "هذه الفيلا؟... لا تُناسب إلا المتسولين أمثالك!"

كانت تنتظر أن ترى ملامح الڠضب ترتسم على وجه شيهانة، لكنها لم تجد شيئًا.

شيهانة كانت هادئة... باردة كالجليد.

"هذا هو الباب إذا انتهيتِ من عرضكِ السخيف." قالت شيهانة ببرود، ثم أضافت بازدراء: "لا تُطيلي البقاء، فأنتِ تُلوّثين منزلي بجراثيمكِ."

تشنج وجه ورد، وأطلقت بصقة غاضبة على الأرض قبل أن تستدير وترحل.

جمعت ورد القليل من ممتلكاتها الثمينة، تاركة خلفها الباقي. نظرت إلى ما تبقى بازدراء، وكأنها تُقنع نفسها بأن ما تركته لا يستحق شيئًا.

"تصدُّق للمتسولة..." فكرت بمرارة، ورغم محاولتها التظاهر بالكبرياء، إلا أن شعورًا ثقيلًا بالإذلال ظلّ يطاردها.

هذا المنزل؟ كان ينبغي أن يكون ملكها. كان ينبغي أن تكون هي من تُطارد شيهانة إلى الخارج... لكن الأمور انقلبت رأسًا على عقب.

لطالما عرفت ورد أن الفيلا كانت باسم شيهانة، لكنها كانت تراهن على أمرين: فقدان شيهانة لذاكرتها... وعدم عثورها على الشهادة الأصلية.

ومن كان يظن أن تلك الفتاة الصغيرة ستستعيد ذاكرتها في الوقت المناسب؟

ومع ذلك... رغم كل هذه الخسارة، كان هناك شيء واحد يمنح ورد شعورًا بالرضا:
مۏت والد شيهانة المفاجئ... ذلك الحدث غير المتوقع الذي سمح لها، ببعض الحيل الذكية، بتحويل كل ثروته إلى اسمها.

سحبت ورد حقيبتها إلى أسفل الدرج بعصبية. عندما التقت عيناها بنظرات السيدة تقوى المذهولة، اجتاحها شعور جديد بالإهانة... وكأنها تُجرد من سلطتها أمام الجميع.

فجأة، وفي انفعال غاضب، ألقت ورد الحقيبة في اتجاه السيدة تقوى بفظاظة وقالت بحدة:

"اتبعيني... واعتني بحقيبتي جيدًا!"

ارتبكت السيدة تقوى، وسألت بتردد:

"إلى أين نحن ذاهبون؟"

"لماذا تهتمين؟" قالت ورد بنبرةٍ مشبعةٍ بالغرور، صوتها حادّ كحدّ السکين. "أقسم أنه أفضل بكثير من هذا المكان المُهمَل."

رغبت في أن تبدو قوية، واثقة... لكن الحقيقة؟ كانت هذه الكلمات مجرد قناع تخفي خلفه إحساسًا يتصاعد في صدرها — إحساسًا خانقًا بالهزيمة.

تم نسخ الرابط