رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 42)
كانت تعرف أن تلك الكلمات لم تكن سوى محاولة يائسة لتثبيت قدميها في المعركة التي خسرتها لتوها. ربما انتصرت شيهانة اليوم، لكن الحړب؟ الحړب ما زالت ملكها... أليس كذلك؟
رغم محاولتها إخفاء توترها، كانت أصابعها تشتدّ على مقبض الحقيبة وكأنها تُمسك بشيء أكثر من مجرد أمتعة... تُمسك بكرامتها المھددة بالاڼهيار.
من الطابق الثاني، كانت شيهانة تراقب بصمت. وجهها كان جامدًا كالصخر، نظراتها باردة كالجليد. لم تتكلم، لم تُظهر انتصارها، لكنها فعلت ما هو أسوأ...
تجاهلتها.
وذلك أشدّ ما كان ېحرق ورد من الداخل.
ترددت السيدة تقوى للحظة، عيناها تتنقلان بين ورد وشيهانة. كانت تعرف أن البقاء مع ورد يُشبه السباحة في مياهٍ عكرة، لكن في نظرها... تلك المياه كانت أكثر أمانًا من الوقوف بجانب شيهانة وسط هذه العاصفة.
"سيدتي، انتظريني لحظة... سأذهب لأحزم أغراضي. سأكون سريعة."
ركضت السيدة تقوى إلى غرفتها، بينما كانت ورد تُراقب الساعة بعيون تضيق غضبًا. كل ثانية تمر كانت تُشعرها بأنها تُغرس أعمق في وحل الإهانة.
خرجت السيدة تقوى تحمل حقيبتها أخيرًا، لكن ورد كانت قد فقدت صبرها تمامًا.
"اللحاق بي!" صاحت بصوتٍ لاذع وهي تندفع نحو الباب بخطواتٍ غاضبة.
لكن قبل أن تصل إليه... جاءها ذلك الصوت.
"ورد..."
توقفت ورد في مكانها، كأن الهواء قد أصبح ثقيلًا حولها. استدارت ببطء، محاولةً إخفاء التوتر الذي بدأ يتسرّب إلى ملامحها.
ابتسمت بسخرية مريرة وقالت بوقاحة:
"ماذا تريدين؟ لن تحصلي على أي شيء آخر مني، أيتها الحقېرة!"
شيهانة بدأت تنزل الدرج بخطواتٍ هادئة وثابتة، كمن يُحدد خطوات خصمه في معركة.
حين وقفت أمام ورد، كانت عيناها ثابتتين، مباشرة في عينيها... لا غلظة، لا عصبية... بل هدوء قاټل.
"أريد فقط أن أخبرك..." قالت بصوتٍ منخفض لكنه مشبع بټهديد مبطّن، "من اليوم فصاعدًا، لن تطئي عتبة منزلي مرة أخرى."
توقفت لحظة، جعلت كلماتها تتخلل عقل ورد، قبل أن تتابع بنبرة أكثر ثقة:
"وأيضًا... سأستعيد يومًا ما كل ما تملكينه. كل قرش. كل قطعة أثاث. كل عقار سلبته مني... سأعيده لحوزتي مع كل ما عليه من فوائد."
ورد جاهدت للحفاظ على ثبات ملامحها، لكنها شعرت برعدةٍ خفيفة في أصابعها. كان هناك شيء في صوت شيهانة جعل كلمتها تُشبه وعدًا أكثر من مجرد ټهديد.
لكن ورد لن تُظهر ضعفها... ليس أمام هذه الفتاة.
ضحكت ضحكة مجلجلة — ضحكة كانت فارغة من أي شعور بالنصر.
"في أحلامكِ!" هتفت بازدراء، لكنها مالت قليلًا نحو شيهانة وهمست ببطء:
"لكن تذكّري... لن أنسى كيف أذللتِني اليوم."
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.xtraaa.com/781246
الفصل 42
https://pub2206.xtraaa.com/784286
الفصل 43
https://pub2206.xtraaa.com/784287
الفصل 44
https://pub2206.xtraaa.com/784288
الفصل 45
https://pub2206.xtraaa.com/784289
الفصل 46