رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 43)

موقع أيام نيوز

الفصل 43

حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

حين وقفت أمام ورد، كانت عيناها ثابتتين، مباشرة في عينيها... لا غلظة، لا عصبية... بل هدوء قاټل.

"أريد فقط أن أخبرك..." قالت بصوتٍ منخفض لكنه مشبع بټهديد مبطّن، "من اليوم فصاعدًا، لن تطئي عتبة منزلي مرة أخرى."

توقفت لحظة، جعلت كلماتها تتخلل عقل ورد، قبل أن تتابع بنبرة أكثر ثقة:

"وأيضًا... سأستعيد يومًا ما كل ما تملكينه. كل قرش. كل قطعة أثاث. كل عقار سلبته مني... سأعيده لحوزتي مع كل ما عليه من فوائد."

ورد جاهدت للحفاظ على ثبات ملامحها، لكنها شعرت برعدةٍ خفيفة في أصابعها. كان هناك شيء في صوت شيهانة جعل كلمتها تُشبه وعدًا أكثر من مجرد ټهديد.

لكن ورد لن تُظهر ضعفها... ليس أمام هذه الفتاة.

ضحكت ضحكة مجلجلة — ضحكة كانت فارغة من أي شعور بالنصر.

"في أحلامكِ!" هتفت بازدراء، لكنها مالت قليلًا نحو شيهانة وهمست ببطء:

"لكن تذكّري... لن أنسى كيف أذللتِني اليوم."

أجابت شيهانة بصوتٍ هادئ لكنه يحمل في طياته ثقة لا تتزعزع:

"سنرى."

سخرت ورد من تلك الثقة، ابتسامة ساخرة ارتسمت على زاوية شفتيها.

"تتصنعين القوة... لكنكِ لا تعرفين من تتحدين."

ضغطت على أسنانها بقوة، محاولةً كبح غليان الڠضب الذي يتصاعد داخلها.

حاولت ورد — قدر استطاعتها — أن تغادر ورأسها مرفوعًا، تُقنع نفسها أن الكبرياء وحده قادر على تغطية إحساسها المُرّ بالهزيمة. لكنها كانت تعلم... مهما حاولت، لن تستطيع محو الحقيقة: لقد خسړت.

خرجت من بوابة فيلا عائلة شيا تحت نظرات شيهانة الجليدية، نظرات باردة كحدّ السکين، كأنها تُرافقها حتى آخر خطوة.

شيهانة لم تُحرّك ساكنًا. فقط وقفت هناك، تُراقبها وهي تبتعد.

هذا مجرد بداية... قريبًا سأستعيد كل شيء، ولن أترك مجالًا للخطأ هذه المرة.

رسمت ابتسامة خاڤتة على طرف شفتيها... ابتسامة حملت شيئًا يشبه الوعد.

ورد، استمتعي بأيامكِ القليلة المتبقية... فالنهاية تقترب.

تم نسخ الرابط