رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 43)
استدارت شيهانة أخيرًا، لكن قبل أن تعود للداخل، لفت نظرها وجه مألوف يقف على شرفة الطابق الثاني في المبنى المقابل.
توقفت.
كان مراد.
تفاجأت للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت رباطة جأشها.
كان مراد يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا، لكنه بدا كعادته... أنيقًا بلا مجهود. وقف هناك بثبات، يحمل كأسًا من العصير في يده، بينما تساقطت أشعة الشمس على جسده المهيب، كأن الضوء يختاره ليُبرز حضوره.
كانت نظراته ثاقبة، مركّزة عليها كالصقر الذي يُراقب فريسته.
"كم من الوقت كان واقفًا هناك؟ وكم رأى؟"
شعرت شيهانة بنظراته تتغلغل تحت جلدها، وكأنها تفتش عن إجابات.
ردّت عليه بنظرة فارغة، بلا تعبير... كأنها تُخبره أن كل ما رآه لا يعني شيئًا بالنسبة لها.
ثم، ببساطة، أدارت ظهرها وتراجعت إلى داخل الفيلا، تُغلق الباب خلفها دون اكتراث.
على الجانب الآخر، كان مراد لا يزال يُراقب الباب المغلق.
"ماذا تنظر إليه؟" جاء صوت جودت بجانبه، وهو يرفع حاجبيه بتساؤل.
لم يُجب مراد.
كان الحفل يجري في الداخل، أصوات الضحكات والموسيقى تتعالى، لكن مراد ظل واقفًا في مكانه منذ البداية... منذ أن لمح شيهانة واقفة أمام فيلا عائلتها.
رآها وهي تواجه ورد بثباتٍ لم يعهده فيها من قبل... تلك الفتاة التي كانت تتهرب من المواجهة في الماضي، اليوم وقفت كأنها وُلدت لتقود المعركة.
"متى أصبحت هكذا؟"
لقد فاجأته بالفعل في المستشفى، حين واجهته بنظراتٍ باردة لم يرَها في عينيها من قبل. أما اليوم...
اليوم بدت مختلفة أكثر.
أكثر حزمًا.
أكثر خطۏرة.
ارتشف من كأسه ببطء، وعيناه لا تزالان ثابتتين على الباب المغلق.
"ماذا حدث لكِ... شيهانة؟"
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.xtraaa.com/781246
الفصل 42
https://pub2206.xtraaa.com/784286
الفصل 43
https://pub2206.xtraaa.com/784287
الفصل 44
https://pub2206.xtraaa.com/784288
الفصل 45
https://pub2206.xtraaa.com/784289
الفصل 46