رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 44)

موقع أيام نيوز

الفصل 44
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
"ماذا يحدث هناك" سأل جودت وهو يحدق في مشهد الشرطة وأفراد الأمن وهم يغادرون الفيلا المقابلة.
أجاب مراد بلهجة باردة وهو يهز كتفيه "من يدري... دعنا نعود إلى الداخل."
كان صوته هادئا لكن عقله كان مشغولا.
لحسن الحظ تشتت انتباه جودت بسرعة وسار إلى الداخل تاركا مراد واقفا للحظات أخرى يحدق في الباب المغلق على الجانب الآخر من الطريق.
شيهانة...
أخيرا أدار ظهره وعاد إلى الحفل لكن أفكاره ظلت عالقة هناك.
في الداخل أغلقت شيهانة الباب خلفها وأطلقت زفيرا طويلا.
استدارت ببطء تحدق في المكان الذي كان يوما ما منزلها... المكان الذي انتزع منها ظلما بعد ۏفاة والدها.
جالت عيناها على الجدران على الأرائك التي غطيت بأقمشة بالية على الطاولة التي تحمل آثار الزمن... وكأن كل ركن كان يهمس لها بقصص الماضي.
خطت ببطء داخل الغرفة تمسح بأطراف أصابعها سطح الخشب البارد. شعرت وكأنها تلمس ذكرياتها... ذكريات تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تركض هنا ضاحكة ووالدها يلاحقها بضحكة دافئة.
لكن تلك الأيام أصبحت الآن ذكرى باهتة.
لم يعد هذا مجرد منزل... إنه نقطة بداية.
ارتفع بريق الأمل في عينيها وارتسمت ابتسامة خاڤتة على شفتيها.
"هذه البداية..."
كانت تعلم أن طريقها لن يكون سهلا. أرادت أن تواجه إمبراطورية شهيب وجها لوجه... ليس فقط لاسترداد حقها بل لاستعادة ما هو أهم... حضانة ابنها.
أخذت نفسا عميقا تذكر نفسها بأنها لا تملك رفاهية التراجع.
تجولت شيهانة في أرجاء الفيلا تتحقق من كل زاوية وركن وكأنها تحصي ما تملكه وما ستحتاج لإصلاحه.
بعد أن انتهت أمسكت بهاتفها واتصلت بصانع أقفال ليغير جميع المفاتيح خطوة بسيطة لكنها ضرورية لتعلن أن هذا المنزل أصبح ملكا لها وحدها مرة أخرى.
ثم رتبت مع عمال تنظيف للتخلص من كل ما يخص ورد تريد محو أثر وجودها بالكامل. بعد طلاء جديد وبعض التعديلات سيعود المكان كما كان... وربما أفضل.
أعدت شيهانة أخيرا وجبة بسيطة لتميم تذكرت أنه بالكاد تناول شيئا اليوم وسط تلك الفوضى. تركت له الطعام على الطاولة مع ملاحظة صغيرة كتبت فيها
"اهتم بنفسك. نحن أقوى مما يظنون."
غادرت شيهانة الفيلا

تم نسخ الرابط