رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 44)
وهي تشعر بثقل أقل على كتفيها وكأن حملا كبيرا قد أزيح... لكن هذا الشعور لم يدم طويلا.
لم تبتعد كثيرا حتى لاحظت سيارة تتبعها ببطء.
قلبها بدأ يدق پعنف. توقفت فجأة والتفتت خلفها...
السيارة توقفت بدورها.
نزلت النافذة ببطء ليكشف الزجاج عن وجه مراد. ذلك الوجه الوسيم الذي يمكنه أن يجعل قلب أي امرأة يضطرب... لكن ليس قلبها.
نظرت إليه نظرة ثابتة خالية من المشاعر.
لم تكن هذه هي النظرة التي عرفها فيها من قبل لا تلك النظرة الخائڤة التي كانت تملأ عينيها عندما تزوجا ولا تلك النظرة المرتبكة التي رأها في لقائهما الأول بعد الطلاق.
هذه النظرة كانت مختلفة... واثقة باردة كأنها تنظر إلى غريب.
قال مراد بنبرة خفيفة وكأنه يختبر رد فعلها
"اركبي سأوصلك."
حدقت به لثوان ثم أدارت رأسها وأكملت طريقها دون أن تعيره انتباها إضافيا.
رفع مراد حاجبه ساخرا.
هل رفضته للتو
ضحكة قصيرة ساخرة أفلتت منه.
لطالما كان معتادا على أن تفتتن النساء به... لكن شيهانة لقد رفضته أكثر من مرة مؤخرا.
يقال إن الصداقة بعد الطلاق مستحيلة... فهل هذا صحيح
مع ذلك لم ير سببا يجعل الأمور بينهما تتحول إلى عداوة دائمة.
قاد سيارته ببطء إلى جوارها وقال من خلال النافذة المفتوحة
"لا تفهميني خطأ... أريد فقط التحدث معك عن لين."
توقفت شيهانة فور سماع اسم ابنها.
التفتت نحوه بحذر وسألت
"ماذا عنه"
أشار برأسه إلى مقعد الراكب.
"اركبي."
كان واضحا أنه لن يقول شيئا إضافيا ما لم تنفذ طلبه.
ترددت لثوان قبل أن تستدير وتعبر أمام سيارته ثم فتحت الباب وجلست بصمت.
تفاجأ مراد قليلا كان يعتقد أنها ستصر على عنادها.
نظر إليها من طرف عينه...
كانت مختلفة حقا.
هذا التغيير لم يكن مجرد مسألة مظهر رغم بساطة ملابسها وعدم وضعها لأي مكياج أو إكسسوارات فاخرة بدت وكأنها تنتمي لهذا المقعد الفاخر في السيارة التي تساوي ثروة.
كأن وجودها هنا هو الذي منح السيارة قيمة... لا العكس.
تأملها للحظة ولمع في عينيه بريق فضول.
من أين جاءت هذه الثقة الجديدة
"إلى أين" سألها وهو يدير المحرك.
"المستشفى."
لم يرد على الفور لكنه تذكر أمرا شغله مؤخرا الفاتورة الطبية.
بعد الحاډثة طلب من أحد معارفه في المستشفى الاستفسار عنها. قيل
له إن الفاتورة التي بلغت 300 ألف دولار قد سددت بالكامل.
لم يكن ذلك مفاجئا فقط... بل محيرا.
على حد علمه كانت شيهانة تعيش بالكاد لتدبر نفقاتها.
من أين حصلت على هذا المبلغ
أبقى مراد تساؤلاته لنفسه كان يعلم أنها لن تجيبه حتى لو سأل.
فجأة قطعت شيهانة الصمت قائلة بصوت ثابت لكنه يحمل توترا خفيا
"تحدث."
أفاق مراد من شروده استغرق لحظة ليدرك ما قصدته.
"لين حصل على أفضل رعاية ممكنة في السنوات الماضية..." قال بنبرة هادئة. "نادرا ما يذكرك."
خفضت شيهانة رأسها وكأنها تحاول الانكماش داخل ألمها.
كلماته اخترقت جدار صلابتها وضړبتها في الصميم... لكنها كانت تعرف أنها تستحق ذلك.
فهي من اختارت الرحيل وهي من تخلت طوعا عن زواجها... وعن طفلها.
رمقها مراد بنظرة خاطفة وكأن كلماته التالية خرجت رغما عنه
"لكنه لا يزال يهتم بك."
اهتزت أنفاسها ارتعش جسدها قليلا... ثم همست بصوت بالكاد يسمع كأنها تكلم نفسها
"هل... هل فعلا يفتقدني"
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.xtraaa.com/781246
الفصل 42
https://pub2206.xtraaa.com/784286
الفصل 43
https://pub2206.xtraaa.com/784287
الفصل 44
https://pub2206.xtraaa.com/784288
الفصل 45
https://pub2206.xtraaa.com/784289
الفصل 46