رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 45)

موقع أيام نيوز

الفصل 45
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
"إنه يفعل ذلك... لا يعبر بالكلمات لكنني أراه في عينيه."
نظرت إليه شيهانة بتساؤل
"لماذا تخبرني بهذا الآن"
تنهد مراد وكأنه يستجمع شجاعته قبل أن يقول
"لين سيحتفل بعيد ميلاده الرابع قريبا. إذا لم يكن لديك مانع... أود منك الحضور."
توقف لثوان ثم أكمل بنبرة أكثر هدوءا
"أعلم أننا مطلقان لكنني لن أمنعك من رؤية ابننا."
كانت هذه الجملة مألوفة لها... لقد أخبرها مراد بالأمر نفسه عند طلاقهما. ومن بين كل ما قيل يومها كان هذا ما جعلها واثقة من أنه سيكون أبا جيدا بل الأفضل لابنهما.
لهذا السبب تحديدا قررت ترك ابنها في رعايته من البداية.
لطالما عانت في السنوات الماضية من نوبات شوق جارحة لرؤيته... لكنها كانت تتراجع في كل مرة.
لم تستطع مواجهة طفلها لتقول له إن والدته كانت شخصا ضعيفا وعاجزا عن حمايته.
لكن الآن... الأمور مختلفة.
"حسنا."
لم تعرف لماذا قالتها بهذه السهولة لكن كلماتها خرجت ثابتة وواضحة.
لسبب ما شعر مراد بالارتياح. لم يكن يتوقع أن توافق بهذه البساطة... بل كان مستعدا لمواجهة رفض جديد.
لماذا كان يتطلع إلى سماع موافقتها بهذه الدرجة
غرق كلاهما في صمت ثقيل طوال الطريق.
عندما وصلا إلى المستشفى فتحت شيهانة الباب وغادرت السيارة مباشرة دون أن تلتفت إليه ولو لمرة واحدة.
تابعها مراد بنظراته حتى اختفت خلف أبواب المستشفى ثم أدار محرك سيارته وانطلق.
في طريقها إلى غرفة عمها كانت أفكار شيهانة منشغلة بالكامل بشيء واحد...
لين... هل سيتذكرني هل سيعرفني
رغم أنها اعتادت مواجهة أصعب المواقف بصلابة إلا أن فكرة رؤية ابنها جعلت قلبها يضطرب كمن يقف على حافة الهاوية.
استقبلها صوت تميم بفرحة صادقة
"أختي لقد عدت!"
ابتسمت رغم تعبها. في الأيام القليلة الماضية شعرت أن تميم بدأ يعتمد عليها أكثر من أي وقت مضى.
"أختي هل هذه لي رائحتها رائعة!" قال وهو يأخذ الأكياس التي تحملها بين يديها ويشم علب الطعام الساخنة داخلها.
"نعم إنها لك."
"وأنت هل أكلت"
"نعم."
جلس تميم على الطاولة الصغيرة وبدأ يرتب غداءه بحماس. كانت وجبة دسمة حتى أنها تحتوي على قطعة لحم... أمر نادر في ظروفهما الحالية.
بينما كان يلتهم الطعام بنهم

تم نسخ الرابط