رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 46)

موقع أيام نيوز

الفصل 46
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
وقف تميم أمام الفيلا الفسيحة يتأملها بذهول وكأن المشهد أمامه يرفض أن يترسخ في عقله. بجانبه كان توفيق أكثر دهشة بل أقرب إلى الصدمة... فهو يعرف هذه الفيلا جيدا.
"أليس هذا منزل عائلة شيا القديم" تساءل في نفسه بقلق.
لماذا أحضرتهم شيهانة إلى هنا هل ضلت الطريق في مكان ما
لاحظت شيهانة تعابير الحيرة التي غطت وجهيهما فسارعت لتوضيح الموقف بنبرة واثقة
"عمي هذه الفيلا كانت ملكي دائما. والآن وقد استعدت ذاكرتي استرجعتها بطبيعة الحال."
نظر إليها توفيق بدهشة أكبر وكأن كلماتها حملت لغزا مستعصيا.
"ورد كانت مستعدة للسماح لك بذلك" سأل وهو لا يكاد يصدق.
أجابت شيهانة بلهجة ثابتة
"شهادة الملكية تحمل اسمي منذ البداية لذا اضطرت للتخلي عنها رغم أنها حاولت المقاومة. لقد طردتها... ومن اليوم فصاعدا هذا سيكون منزلنا."
ثم أردفت وهي تفتح الباب الأمامي بحركة حاسمة
"هيا بنا... لنبدأ من جديد."
تبادل توفيق وتميم نظرة قصيرة قبل أن يستند الأب على ابنه ويدخلا معا إلى الفيلا. كانت خطواتهما ثقيلة وكأنهما يسيران على أرض غريبة رغم أن المكان ليس غريبا عليهم.
الفيلا كانت كما يتذكرانها... فخمة باذخة التفاصيل تفيض برفاهية لم يألفاها منذ سنوات. ومع ذلك شعرا بالغربة وكأنهما ضيفان في منزل لا ينتميان إليه.
وقف تميم في منتصف غرفة المعيشة يتأمل الأرائك المزخرفة والثريات المذهبة وكأنه لا يصدق ما تراه عيناه. ثم الټفت إلى شيهانة وسألها بتردد
"أختي... قلت إن كل شيء هنا لك"
ابتسمت شيهانة برقة وكأنها تطمئنه
"لا... كل شيء هنا بما في ذلك المنزل ملكنا جميعا وليس ملكي وحدي. من الآن فصاعدا هذا بيتنا... بيت العائلة."
هزت كلماتها شيئا عميقا في نفسه. شعر تميم بحرارة غريبة تتسلل إلى قلبه وبعينين لامعتين تمتم بصوت خاڤت
"بيت العائلة..."
أما توفيق فقد شعر بمزيج من الفخر والقلق في آن واحد. ورغم الدفء الذي تسلل إلى صدره لم يستطع منع نفسه من التفكير بالمخاطر القادمة.
"شيهانة..." قال بجدية وهو يتجه نحوها. "لقد طردت ورد بعيدا... أخشى أنها لن تدع الأمر يمر بهذه السهولة."
ارتفع صوت تميم على الفور نبرته كانت حادة

تم نسخ الرابط