رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 46)
مليئة بالڠضب
"إن عادت لتسبب المتاعب... فسأكون أنا من يطاردها هذه المرة!"
كان يمسك قبضته بإحكام وكأنها تحمل سنوات من الڠضب والقهر.
ابتسمت شيهانة ابتسامة خفيفة لكن عينيها كانتا تلمعان بوميض حاد... وميض يحمل عزيمة لا تلين.
"لا تقلق... سأستعيد كل ما هو لنا... عاجلا أم آجلا."
كانت كلماتها أشبه بوعد... وعد يفيض بإصرار امرأة واجهت الكثير وخسړت أكثر لكنها الآن تمسك بزمام الأمور ولن تسمح لأحد بانتزاعها منها مجددا.
"أختي..." قال تميم بحماس وقد تألق الأمل في عينيه. "تذكري أن تأخذيني معك أريد أن أكون هناك لأرى ذلك بعيني!"
بشكل لا يصدق كان يؤمن تماما بقدرتها على تحقيق وعدها. بعد كل ما رأى من صلابة وإصرار في شيهانة بات واثقا بأنها قادرة على استعادة كل ما سلب منهم.
ابتسمت شيهانة بثقة ووضعت يدها على كتفه
"أعدك بذلك."
ثم غيرت الموضوع بحنان واضح
"عمي ما زلت في طور التعافي... لذا الأفضل أن تذهب إلى غرفتك وتستريح. لقد أنزلتك مؤقتا في الطابق السفلي حتى لا تتكبد عناء الصعود."
رمقها توفيق بنظرة امتنان ممزوجة بالمفاجأة
"هل... هل كل شيء مستقر بالفعل"
أجابت وهي تمسك بيده بلطف تقوده برفق نحو غرفته
"نعم طلبت المساعدة في تنظيف المكان مسبقا وأمتعتنا موجودة بالفعل هنا."
هز توفيق رأسه بامتنان وهمس بصوت متأثر
"شكرا لك..."
كانت تلك الكلمة تحمل أكثر مما بدا على السطح شكرا على الجهد على العناية على الأمل الذي أعادته لهم من بين الأنقاض.
عندما دخل توفيق غرفته وقف للحظة يحدق في المساحة الفسيحة بدهشة. كانت الغرفة مضاءة جيدا بأثاث أنيق يفيض بالدفء والراحة. بدا كل شيء متناغما الستائر الناعمة تتمايل برفق مع تيار الهواء الخفيف والسجادة الوثيرة تحت قدميه بدت كأنها تدعوه للاسترخاء.
جلس على السرير الناعم وشعر براحة غريبة تتسلل إلى جسده المنهك كأن هذا المكان كان ينتظره منذ زمن. كانت هذه الغرفة مختلفة تماما عن تلك الزوايا الضيقة التي اعتاد أن يطوي جسده فيها خلال السنوات الماضية.
رفع بصره نحو السقف المزخرف وأخذ نفسا عميقا... كم تحملوا كم عانوا تحت وطأة الظروف
اختلط الفرح بالحزن في صدره... الفرح لأنهم أخيرا استعادوا ما سلب
منهم والحزن لأن الطريق إلى ذلك كان مرصوفا بالخسائر.
جلس تميم وشيهانة إلى جانبه لبعض الوقت. تبادلوا الأحاديث واسترجعوا ذكرياتهم القديمة بألفة دافئة افتقدوها طويلا. كأن هذه اللحظة كانت تعويضا عن سنوات الفقد والتعب.
عندما بدأت جفونه تثقل ابتسم لهما بامتنان خاڤت قبل أن يغرق في نوم عميق نوم لم يشعر بمثله منذ زمن.
غادر تميم وشيهانة الغرفة بهدوء لكن خطاهما لم تسر بهما مباشرة إلى غرفتيهما. بدت أقدامهما وكأنها تقودهما في جولة غير واعية بين أرجاء الفيلا.
وقف تميم في منتصف الردهة يتأمل الجدران المزينة والدرابزين المصقول. لسنوات كان يأتي إلى هذا المكان زائرا لعمه وابنته لكنه لم يتخيل يوما أنه سيصبح منزله يوما ما.
زفر طويلا وكأن أنفاسه تحمل ثقل سنوات من الضيق والقهر.
"يا أختي..." همس بصوت مرتجف.
"ظننت أننا لن نغادر تلك الشقة القڈرة ما حيينا... لكننا الآن نعيش في فيلا. قولي لي إنني لا أحلم..."
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.xtraaa.com/781246
الفصل 47
https://pub2206.xtraaa.com/784291
الفصل 48
https://pub2206.xtraaa.com/784292
الفصل 49
https://pub2206.xtraaa.com/784293
الفصل 50
https://pub2206.xtraaa.com/784294
الفصل 51