رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 65 )
الفصل 65
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
لم يكن تصميم فستان شيهانة مجرد تفاصيل سطحية... بل كان تحفة مدروسة بعناية.
التنورة الطويلة بشق جانبي، تتحرك بانسيابية، كاشفة عن ساقيها الطويلتين كلما خطت خطوة. ذلك الكشف الخاطف لم يكن مبالغًا فيه... بل كان أشبه بسراب آسر، يترك الناظرين في حالة دهشة لا إرادية.
يُقال إن الجمال يتطلب تضحية... ولهذا، اختارت شيهانة ارتداء كعب أحمر بارتفاع عشرة سنتيمترات. كانت خطواتها ثابتة، رغم الألم الذي كان يتسلل إلى قدميها مع كل خطوة تخطوها.
ولكن ذلك الألم كان شيئًا تافهًا أمام حضورها المذهل.
لم يكن اللون الأحمر عليها صاخبًا... بل بدا وكأنه وُلِدَ لأجلها. كأنها وردة برية تفتحت في ليلة صيفية دافئة، جميلة... راقية... وساحرة.
لم تكن تلك الثقة التي تشع منها مجرد تأثير الفستان... بل كانت تنبع من أعماقها. كانت تسير كأنها الشمس ذاتها، تبهر الجميع دون أن تجهد نفسها في المحاولة.
وقف العاملان عند المدخل مشدوهين. في حياتهما، شاهدا الكثير من النساء المتأنقات... لكن شيهانة كانت مختلفة.
ليست فقط جميلة... بل كانت ساحرة بما يكفي ليشعرا أن نبضات قلبيهما تتسارع بلا سبب مفهوم.
وفي داخلهما، تساءلا بفضول:
من هذه السيدة؟
في تلك اللحظة، أطلّ تميم برأسه من نافذة السيارة بابتسامة واسعة.
"أختي... كم أتمنى أن أرى وجه تالين عندما تضع عينيها عليكِ."
ضحك بصوت خاڤت، كأنه يستمتع بالفكرة.
ربما الآن ستفهم تلك المتعجرفة لماذا كان مراد ملكًا في يد شيهانة قبل أن تفكر هي حتى في الاقتراب منه...
ثم أردف بمكر: "وربما... يدرك مراد نفسه حجم الغباء الذي ارتكبه بترككِ."
لو لم يكن مشغولًا بكونه سائق هروبها، لكان تميم مستعدًا تمامًا للدخول فقط ليشاهد ذلك المشهد بنفسه.
لكن لا بأس... سيكتفي بالبث المباشر عبر كاميرا الفندق. سيكون العرض ممتعًا بما يكفي.
أما شيهانة، فلم يكن يهمها أيٌّ من هذا.
لم تكن هنا لأجل تالين... ولا حتى لأجل مراد.
لقد جاءت فقط لرؤية ابنها.
"أنا ذاهبة إلى الداخل."
قالت ذلك بنبرة هادئة، رغم العاصفة التي كانت تضطرم في داخلها.
"انتظري لحظة..." قفز تميم من السيارة ليفتح لها الباب، ثم مال قليلاً مبتسمًا، كأنهما في مشهد