رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 297 )
الفصل 297
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
دخل إليس إلى غرفة الدراسة فتح الباب ونادى عمي...
لكن لم يجبه سوى الصمت. كان مساعد العم أولسن واقفا هناك يراقبه بصمت وكأن الكلمات علقت في حلقه.
ارتبك إليس قليلا فتتبع نظرات المساعد لتقع عيناه على العم أولسن. كان مستلقيا على الأريكة غارقا في النوم لكن مظهره لم يكن كما اعتاده...
لقد مر شهر منذ آخر لقاء بينهما لكنه بالكاد تعرف عليه. كان جسده أنحف مما يتذكر وخدوده غائرة وعيناه المغمضتان تحملان إرهاقا عميقا. لحيته الخفيفة غطت ذقنه ووجهه بدا متسخا وكأنه لم يجد وقتا حتى لغسله.
بصوت خاڤت سأل إليس لماذا يبدو مرهقا بهذا الشكل
لم يجب المساعد بل أشار إليه بالخروج. تبعه إليس وما إن أغلق الباب خلفهما حتى زفر المساعد بعمق وقال
لم يغمض العم أولسن عينيه منذ ثلاثة أيام. سمع أن أحدهم رأى السيدة ساوث في هيستورا فانطلق إلى هناك طوال الليل قلب المدينة رأسا على عقب لكنه لم يجد...
صمت لبرهة ثم أكمل بنبرة مثقلة
لم يجد أي أثر لها. وحين عاد إلى هنا بالكاد وصل إلى غرفة الدراسة قبل أن ينهار من شدة الإرهاق.
قبض إليس يده بغيظ وقال بامتعاض إنه يدمر نفسه من أجل امرأة... هل يستحق الأمر كل هذا العناء
نظر إليه المساعد طويلا ثم قال بنبرة حملت أكثر مما تفصح عنه الكلمات
أنت لا تفهم... من أجل السيدة ساوث كان العم أولسن مستعدا لفعل أشياء لا يصدقها العقل. هو لا يزال حيا فقط لأنها كانت جزءا من حياته.
تصلبت ملامح إليس. هل يحبها إلى هذا الحد
أومأ المساعد. نعم. بعد رحيل الليدي ساوث وتايلور في ذلك العام لم يغادر منزله لخمسة أيام كاملة. ومع مرور السنين أصبحت أوشنيون بالنسبة له أرضا محرمة... لكنه لم يتوقف عن التوق لرؤيتها. بينهما اتفاق صارم ألا يلتقيا أبدا لا في الحياة ولا في المۏت. لكنه كبح مشاعره طيلة اثنين وعشرين عاما... وفي ظل هذه الظروف ربما يتجاوز حبه لها حتى حياته نفسها.
تنهد المساعد مرة أخرى. في الواقع أشعر بالارتياح لأن السيدة ساوث لم ترتبط بالعم أولسن...
سأل إليس فورا مستغربا لماذا تقول ذلك أليس من الأفضل لو كانا معا
تنهد المساعد بعمق وكأن ثقلا يجثم على صدره. خلف الليدي ساوث تقف قوة هائلة وهذا واضح. لقد بحثنا طويلا لكننا لم نتمكن من كشف الكثير عنهم. عائلة أولسن لا تقارن بهم أبدا وإلا لما كنا بهذا الجهل. لو اجتمع العم أولسن بها آنذاك لكان كلاهما تعرض للخطړ...
صمت إليس للحظة متأملا الكلمات التي سمعها ثم تساءل بصوت خاڤت هل يمكن للحب حقا أن يقود الإنسان إلى الجنون
هز رأسه كأنه يحاول طرد الأفكار المزعجة ثم غادر مكتب عمه أولسن. مسألة كيرا يمكنها الانتظار ليوم آخر.
لكن ما