رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 88 )
الفصل 88
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
فوجئت شيهانة بقبول شاهر لعرضها بهذه السرعة.
لقد قلّلت من تقدير مدى عمق كراهيته لمجد...
"هل أنت متأكد؟" سألت ببطء، تحدّق فيه بعينين حادتين كأنها تحاول التسلل إلى أفكاره. "سأخبرك أن لا رجعة بعد قبول عرضي."
ضحك شاهر ضحكة باردة، كأنها تنهيدة ثقيلة تحمل بين طياتها سنينًا من الألم والڠضب المكبوت. قال بصوت منخفض، نبرته مشبعة بمرارة قاتمة:
"هل تعلمين كم رغبتُ في قتل مجد؟ لا تقلقي، هذا قرار لن أندم عليه أبدًا."
ارتسمت على شفتي شيهانة ابتسامة باهتة، لكن عينيها كانتا تلمعان بوميض نصر خفي. ما أرادته هو ذلك بالضبط... تصميم شاهر الأعمى على قتل مجد.
تلاشت ابتسامة شاهر تدريجيًا وهو يقول بنبرة حازمة:
"متى تريدين أن أتحرك؟ لكن قبل ذلك... عليكِ أن تُثبتي أنكِ لن تتراجعي عن كلامك."
"سنبدأ غدًا."
أخرجت شيهانة ورقة ممزقة من جيبها، طوتها بإحكام ثم مدت يدها إليه. "تعال إلى هذا العنوان غدًا... وأحضر أختك معك."
تناول شاهر الورقة وتأمل العنوان بعناية. بعد لحظة صمت قصيرة، أومأ برأسه. "حسنًا... سأكون هناك."
في تلك اللحظة، عاد تميم بالصدفة، وسمع كلماته الأخيرة. ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة وهو يقول بمرح:
"أختي، هل انتهيتِ من كل شيء هنا بالفعل؟"
نهضت شيهانة وسألته ببرود: "هل تم حل المشكلة؟"
عبس تميم قليلًا وهو يتذكر الزوجين المتكبرين، ثم قال:
"أجل، لقد أعطيتهم المال. كما سحبتُ عشرة آلاف دولار إضافية كما طلبتِ."
استلمت شيهانة المال، وضعته على الطاولة برفق، ثم نظرت إلى شاهر وقالت بلهجة قاطعة:
"هذا لك... سننتظرك غدًا."
وقف شاهر هو الآخر، وقال بصدق: "سأكون هناك... لقد وعدتكِ."
لم يفهم تميم ما الذي كان يتحدثان عنه تحديدًا، لكنه عندما لاحظ ملامح شاهر الجادة، صفعه مازحًا على ذراعه وقال ضاحكًا:
"يا رجل، لماذا هذا الوجه العابس؟ استرخِ، هذا عمل جيد نقوم به."
استرخِ؟
كاد شاهر يضحك بسخرية. منذ متى أصبح القټل عملًا جيدًا؟ لكنه تجاهل تعليق تميم الساذج.
واصل تميم بفخر: "أؤكد لك أن هناك العديد من المزايا في العمل مع أختي."
مزايا؟ مثل السچن؟ أو حبل المشنقة؟ تساءل شاهر بمرارة.
راقبت شيهانة الحوار بصمت، قبل أن تتسلل ابتسامة غامضة إلى زاوية فمها. استدارت نحو شاهر وقالت بنبرة هادئة ولكن مشحونة بالمعنى:
"هل تصدق كل ما تقوله لك امرأة؟ نم جيدًا الليلة... مستقبلك مفتوح على مصراعيه. ولن تُسجن أبدًا."
راقبها شاهر وهي تغادر، وحتى بعد أن اختفى صوت محرك الفيراري، ظل واقفًا في مكانه... مشوشًا.