رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 137)

موقع أيام نيوز

الفصل 137
لم يعد هناك من سند أو دعم 
إذا وصلت شيهانة إلى هذا القدر من الدقة في التفاصيل فلا شك أن الحقيقة قد كشف عنها الستار 
لقد انتهى كل شيء 
ارتجف وجه ورد وقد بدت على ملامحها لمحة من الانكسار فيما تحركت شفتيها المرتعشتان دون أن تخرج منهما كلمة واحدة 
شهد التي كانت تراقبها عن كثب أدركت ما لم يقال 
نعم لقد انتهى الأمر تماما وبلا رجعة 
وقفت الأم وابنتها في ذهول تام وقد سقطت عنهما أقنعة الكبرياء واڼهارت كل مظاهر الغطرسة السابقة 
في تلك اللحظة لم تكونا سوى كائنين مذعورين كخنزيرين صغيرين ينتظران نصل الجزار 
همست شهد وهي تمسك بذراع والدتها وصوتها بالكاد يخرج من بين شفتيها المرتجفتين 
أمي ماذا نفعل الآن 
هكذا إذا هكذا يشعر الإنسان حين يشهد اڼهيار عالمه قطعة قطعة دون أن يملك القدرة على إصلاح شيء 
كانت ورد عاجزة عن تقديم العزاء ليس فقط لأنها لا تملك جوابا بل لأنها هي ذاتها غارقة في حيرتها 
كل شيء انهار حتى هذا الذي وعدهم بالحماية باع سرهم عند أول مفترق 
ثري بلاك خان العهد وتخلى عنهم 
فماذا تبقى وماذا يمكن فعله 
حدقت ورد في شيهانة بنظرات متوترة وقد علا صوتها المنهك والمتهالك بالإنكار 
من أين عرفت كل هذا أنت تكذبين من المستحيل أن تكتشفي كل هذه التفاصيل 
لكن شيهانة اكتفت بابتسامة واثقة مائلة بطرف شفتيها 
هل نسيت أكثر ما أجيده 
تكنولوجيا المعلومات
ما دام شيء ما قد سجل إلكترونيا فهو في متناولها بمهاراتها الاستثنائية لم تكن هناك معلومة مهما صغرت أو تعقدت قادرة على الإفلات منها 
قبل سنوات كانت ورد و بلاك ثري يعملان في إحدى الجهات الحكومية حيث خزنت بياناتهما في النظام المركزي ومن هناك بدأت خيوط القصة بالتكشف 
الرشوة التي دفعتها للطبيب تم تتبعها من خلال معاملات بنكية دقيقة 
كانت الأدلة منفصلة كأحجار مبعثرة لا تكاد تلفت النظر لكن حين جمعتها شيهانة تكون المشهد كاملا حقيقيا واضحا لا جدال فيه 
لم يخطر

تم نسخ الرابط