رواية زوجة الرئيس المنبوذة (146)
الفصل 146
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
انقضت فترة طويلة منذ آخر مرة زارت فيها الأم أحلام ابنتها.
ظل سؤال يلح بذهن شيهانة: "ترى، ما الرسالة التي كانت والدتي تحاول إيصالها إليّ في ذلك الحلم الغامض؟"
استغرقت شيهانة في تفكير عميق وهي تتأمل محيطها ببطء. سرعان ما استوعبت أنها تستلقي على سرير في غرفة بمستشفى، بينما كان تميم، حبيب قلبها، يغط في نوم عميق على مقعد بجانبها.
في الخارج، كانت خيوط الفجر الذهبية قد بدأت للتو في التسلل عبر الأفق، حاملة معها نفحات منعشة من رائحة الندى التي تغلغلت في الهواء.
نظرت شيهانة بخفة إلى شاشة هاتفها، فصعقټ لرؤية التاريخ الذي يشير إلى أنها كانت غائبة عن الوعي لأيام طوال.
تداخلت في صدرها موجة من المشاعر المعقدة والمتضاربة، حيث تدفقت ذكريات أحداث الأمس المؤلمة إلى وعيها.
في تلك اللحظة بالذات، فُتح باب جناحها بهدوء حذر.
ظهر مراد على العتبة، يرتدي ملابس أنيقة تعكس اهتمامه بمظهره. التقت نظراتهما للحظة صمت مطولة، وبدا على كليهما أثر من المفاجأة والذهول.
تورد وجنتا مراد بمسحة خفيفة من الخجل سرعان ما تلاشت، ليحل محلها رباطة جأش وثبات. تقدم بهدوء إلى داخل الغرفة.
"هل استيقظتِ للتو؟" همس بصوت خفيض يحمل قلقًا رقيقًا.
أومأت شيهانة برأسها إيجابًا، ثم أضافت بصوت ضعيف: "شكرًا جزيلًا لك على مساعدتك بالأمس. لولاك..." وتوقفت عن الكلام، مثقلة بالامتنان.
بالتأكيد، إليك نسخة مدققة ومحسنة للنص، مع جعله أكثر إثراءً وعمقًا:
"لا شيء يُذكر. كيف حالك أنت؟ لقد غبتَ عن الأنظار لبضعة أيام."
"أشعر بتحسن كبير، شكرًا لسؤالك..." تمنت شيهانة لو تستفسر عن حالته هو أيضًا، لكنها كظمت سؤالها حين لمحت الحيوية التي بدت عليه وسهولة حركته، وكأن العافية تدبّ في أوصاله.
أومأ مراد برأسه عندما استعاد وجه شيهانة بعضًا من لونه الطبيعي. "من دواعي سروري أنكِ تشعرين بتحسن. وبالمناسبة، الشخص الذي حاول الاعتداء عليكِ كان بتحريض مباشر من مجد."
"كنتُ أظن ذلك." أجابت شيهانة ببرود يعكس يقينها.
"على أي حال، اطمئني، فمن الآن فصاعدًا، لن يكون لمجد أي تأثير سلبي على حياتكِ مستقبلًا." قال مراد بنبرة حاسمة.
"أعلم." أجابته شيهانة بثقة غامضة.
كان مراد على علمٍ بتوقيف مجد وأن إجراءات محاكمته قد وصلت إلى مراحل متقدمة، لكن شيهانة لم يكن من المفترض أن تعلم بذلك بعد. فكيف لها أن تجزم بأنه لن يشكل تهديدًا؟