رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(314)

موقع أيام نيوز

الفصل 314
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
كانت يدا ماري وقدماها مبللتين بالعرق فيما كانت عيناها شاخصتين نحو باب غرفة التشخيص المقابلة كأن الزمن قد توقف هناك.
لم تبادر كيرا بالكلام بل آثرت الصمت ومنحتها مساحة من السكون والسکينة.
وفجأة انشق الصمت بصوت الممرضة
الرقم ثلاثة عشر ماري ديفيس. هل وصلت
ارتبكت ماري وقفزت من مكانها مذعورة.
أنا هنا! قالتها بصوت متوتر.
سارت خلف الممرضة بخطى متثاقلة ثم استدارت لتلقي نظرة أخيرة...
كيرا.
بادلتها كيرا نظرة تحمل في طياتها الدعم والثقة وهمست بابتسامة خفيفة
تابعي لا تترددي.
ابتلعت ماري ريقها بصعوبة وواصلت المسير نحو الداخل.
غرفة باردة أضواء ساطعة وفحوصات متتابعة.
بعد فترة من الانتظار والاختبارات قال الطبيب بصوت حازم
أنت حامل. هل ما زلت متأكدة من رغبتك بعدم الاستمرار
شدت ماري فكها وأحكمت قبضتها ثم أومأت برأسها بعد لحظة من التردد.
تنهد الطبيب ببطء وقال
حقا لا أستوعب قراركم. في زمننا هذا كثيرون يتمنون طفلا ولا يرزقون. أنتم متأكدون من عدم رغبتكم على كل حال سأحيلكما إلى التصوير المقطعي المحوسب. بعد الفحص سيتعرض الجنين للإشعاع ولن يكون من الممكن الاحتفاظ به بعد ذلك.
أومأت ماري برأسها مرة أخرى دون أن تنبس ببنت شفة.
دون الطبيب الأوراق اللازمة حدد موعد الإجراء ثم أشار إليها بالخروج.
وما إن خرجت حتى وجدت كيرا بانتظارها.
وماذا بعد سألتها برفق.
لم تجب ماري فقط نظرت إليها بصمت.
ثم تبعتا الممرضة بصمت مهيب نحو غرفة التصوير المقطعي. سلمتا الأوراق وجلستا تنتظران دورهما وسط غرفة تغمرها الرهبة.
كان أغلب من فيها... ينتظرون الدور ذاته الإچهاض.
بعضهم جاؤوا كأزواج يتبادلون النظرات الصامتة. وآخرون رافقهم أصدقاء بدت الحيرة على وجوههم.
لكن أكثر ما لفت نظر ماري فتاة صغيرة كانت تجلس بين والديها.
كانت عيناها مغرورقتين بالدموع تبكي بصوت مكتوم بينما والداها يرتديان أقنعة طبية ويشيحان بوجهيهما عن الحاضرين.
كأنهما يحاولان الاحتماء من العاړ... أو من أنفسهم.
كانت الفتاة غارقة في الخجل ملامحها مطأطئة وظهرها محڼي.
كأن الحرج أثقل كاهلها وكأن الضياع يملأ صدرها.
حين رأت ماري هذا المشهد شعرت بيدها تمسك بكيرا بقوة أكبر. ثم همست بصوت مرتجف
كيرا... هل أنا حقا لا أريد هذا الطفل
نظرت إليها كيرا وقد

تم نسخ الرابط