رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(314)
المحتويات
ارتسمت على وجهها لمحة من الحزن وتنهدت قائلة
ماري... أنت تعرفين الجواب مسبقا أليس كذلك
حدقت ماري فيها بدهشة وكأنها سمعت الحقيقة لأول مرة.
تابعت كيرا بنبرة صادقة
منذ أن خرجنا من المنزل هذا الصباح وحتى وصولنا إلى هنا كررت أكثر من مرة أنك لا تريدين الإچهاض. ربما لم تنتبهي لكنني سمعتك.
ازداد تشنج فك ماري وأغمضت عينيها للحظة وكأنها تحاول كتم سيل من المشاعر.
قالت كيرا بلطف
ماري... أنا صديقتك. القرار في النهاية قرارك أنت وحدك. أيا كان سأكون إلى جانبك.
تقلصت أصابع ماري من التوتر وفي تلك اللحظة انفتح باب غرفة التصوير المقطعي وخرج منه فني ينادي
ماري ديفيس... هل ماري هنا
نظرت كيرا إليها بعينين مليئتين بالقلق.
ترددت ماري وقفت في مكانها دون أن تتحرك.
هل السيدة ماري ديفيس موجودة
نادت الممرضة مجددا وأضافت بنبرة رسمية
إن لم تكن هنا فسننتقل إلى التالي...
وفجأة قالت ماري بصوت واضح وكأن قرارا حاسما استقر في قلبها
أنا هنا!
وقفت بثبات وتقدمت نحو غرفة التصوير.
كانت تشعر فجأة أن الأمور أصبحت أوضح.
إليس لا يحبها.
ولن يكون لهذا الطفل أب.
ولو ولد فسيكون مقيدا بقيود لا تليق بالبراءة.
ثم هناك عمها... الذي أراد تزويجها رغما عنها فقط لتستخدم كأداة في زواج مرتب.
دخلت الغرفة.
أشارت الممرضة إلى سترتين من الړصاص قائلة
عند إغلاق الباب وتشغيل الجهاز سيتعرض الجنين للإشعاع. رجاء ارتدي هذه السترة لحماية صدرك وظهرك.
نظرت ماري إلى السترة الواقية وسألت بهدوء
هل هذه لحماية الأعضاء الأخرى من الإشعاع
أجابت الممرضة
نعم هذا صحيح. لا ينصح بإجراء هذا النوع من التصوير المقطعي المحوسب أكثر من مرتين في السنة. فالجنين قد يتعرض لتلف لا يمكن إصلاحه... الطفل الذي يمسح بالأشعة لا يمكن أن يولد سليما. حسنا لا تضيعي الوقت ارتدي السترة واستلقي.
ومع ذلك توقفت يد ماري عند أسفل بطنها قبل أن تلتقط السترة. شعرت بدفء غريب في تلك اللحظة... ربما كان شكلا من أشكال التعلق المبكر.
في الخارج كانت كيرا تنتظر.
لم تكن تعلم ما الذي ستقرره ماري لكن أيا كان فقد عبرت عن دعمها وفهمها الكامل.
ففي ظل ظروف ماري العائلية المعقدة فإن الحمل قبل الزواج كان بمثابة عار في مدينة
متابعة القراءة