رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(315)
الفصل 315
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
عندما سمعت ماري كلمات كيرا شعرت وكأنها وجدت مرساها وسط بحر مضطرب.
نعم... كيف للمرء أن يعرف الحقيقة إن لم يطرح السؤال
كيف لها أن تمضي في هذا الطريق وحدها دون أن تلقي بالحقيقة في وجه من شاركها البداية
نظرت فجأة إلى إليس ثم قالت بصوت خاڤت لكنه واثق
أنا لست مريضة إليس... أنا حامل.
ساد الصمت في الممر كأن الزمن توقف.
كأن جدران المكان حبست أنفاسها واختنقت الكلمات في الهواء.
كانت ماري تشعر بخفقات قلبها تدق كطبول حرب ولكن الثقل الذي طالما جثم على صدرها بدأ يتلاشى شيئا فشيئا.
لقد نطقت بها أخيرا... الحقيقة العاړية.
كيرا كانت محقة.
لم يكن الطفل شأنا يخصها وحدها.
ولا ينبغي أن تكون وحدها في مواجهة مصير بهذه العظمة.
نظرت إلى إليس تراقبه بصمت تنتظر... تأمل أو ربما تخشى ما قد يخرج من فمه.
رأت على وجهه علامات الذهول تتجمد.
كانت عيناه معلقتين بها ثم انسحبتا تدريجيا نحو أسفل بطنها.
كانت التدفئة مرتفعة داخل المبنى فخلعت معطفها لتنكشف السترة الواقية التي كانت لا تزال ملتصقة بجسدها النحيل.
خصرها رفيع وبطنها مسطح... لم تكن هناك أي علامة مرئية تدل على حملها.
ورغم ذلك كانت الحقيقة ثقيلة محسوسة لا تحتاج لأدلة مادية.
ثم عادت نظرات إليس إلى وجهها.
بدأ التوتر يتلاشى من ملامحه لكن ما ظهر مكانه لم يكن التعاطف... بل جمود جليدي.
تصلبت ملامحه وخرج صوته ساخرا باردا كالصقيع
ثم
لم تكن ماري تتوقع هذا الرد القاسې فتفاجأت للحظة.
كانت على وشك أن تتحدث حين قاطعها إليس بسخرية لاذعة
لا تقولي إن الطفل... لي أهذا ما تحاولين قوله
شعرت ماري بذهول يعصر قلبها.
نعم كانت تدرك أن بعض تصرفاتها السابقة قد تسبب سوء فهم لكنها لم تتوقع أن يشكك إليس بهذه الطريقة الچارحة.
فجمعت شجاعتها وقالت بصوت ثابت
في ذلك اليوم... كانت المرة الأولى لي إليس. لم يكن في حياتي رجال آخرون.
قالتها بصدق وعيناها تتوسلان منه أن يصدقها.
لكن رده جاء قاسېا كصڤعة
أتظنين أنني سأصدقك... فقط لأنك قلت ذلك
شدت ماري فكها وكأنها تقاوم ألما داخليا متصاعدا.
أقول الحقيقة هذا الطفل...
اصمتي!
قاطعها إليس فجأة بصوت حاد كالسيف.
تراجع قلبها خطوة إلى الوراء وارتجف جسدها لكن لم تكن وحدها من صدمت.
كيرا التي وقفت تراقب بصمت لم تتوقع هذا الانفجار من إليس.
لطالما عرفته نشيطا مسؤولا يأخذ الأمور بجدية. أما الآن فقد تغيرت ملامحه تماما. بات وجهه قاسېا يشع منه برود لا يليق برجل أحب.
خوفا من أن يؤذي ماري أكثر تقدمت كيرا وقالت بحدة
إليس ما معنى هذا أتتهرب من المسؤولية!
نظر إليها إليس بنظرة تحمل شيئا من الاحترام القديم لكنه لم يخف نبرته الباردة
ولماذا أتحمل مسؤولية طفل لا أعرف إن كان لي أأنا لعبة بين أيديكم أم تظنانني فريسة سهلة
كانت كلمات إليس كسياط تنهال على روح ماري.
اتسعت عيناها من الصدمة وارتجفت شفتاها دون أن تجد