رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(315)
المحتويات
ما تقوله.
ما قالته سابقا عن أنها ليست المرة الأولى وعن تصرفاتها المتقلبة كان بدافع الڠضب لم تكن تعني ما قالته حينها... ظنت أنه إن شرحت له الحقيقة سيتفهم.
لكن أن ينظر إليها بهذه الطريقة
وكأنها فتاة عابثة... أو مراوغة
ارتعش جسدها من الڠضب واشتدت قبضتاها حتى بيضت مفاصل أصابعها ومر في عينيها وميض من اليأس... قاتم مر.
ربما آن الأوان لتتخلى عن كل وهم يخص إليس...
غير أن كيرا التي ما زالت واقفة عبست فجأة.
كان في الأمر ما يثير الشك.
فإليس هو من أسرع للحضور ووجد ماري دون سابق إنذار بل بدا قلقا جدا عليها.
لماذا إذا تغير بهذا الشكل فجائيا لماذا كل هذا الجفاء... وهذه القسۏة
وفجأة لمعت فكرة في ذهنها فالتفتت إلى إليس وسألته بحدة
ما الذي تفعله في مستشفى الولادة
شحب وجه إليس على الفور وتلعثم قليلا قبل أن يتمكن من الرد.
لكن كيرا لم تترك له فرصة للتهرب بل تقدمت خطوة وسألته بصرامة
لماذا كنت تؤكد دائما أن الطفل ليس ابنك
ضحك إليس ببرود وكأن شيئا في داخله ټحطم ثم قال بنبرة مشوبة بالمرارة
لأنني... لن أتمكن أبدا من إنجاب أطفال في هذه الحياة.
في تلك اللحظة تجمدت ملامح كيرا وماري من الذهول.
وبدون قصد انزلقت نظراتهما نحو فخذ إليس...
شعر إليس بالحرج فجأة وتحرك في مكانه بانزعاج واضح ثم صړخ غاضبا بوجه ماري
بماذا تفكرين بحق الچحيم! ماري تعرف جيدا إن كنت قادرا أم لا أليس كذلك
لكن ماري بقيت صامتة مشوشة لا تدري كيف ترد.
في الواقع إليس لم يكن عاجزا تماما بل على العكس في تلك الليلة كاد أن يفككها من شدة شغفه.
رأت كيرا التوتر بينهما فرفعت حاجبها وسألت بريبة
إذا... لماذا تصر على أنك لن تنجب
احمر وجه إليس خجلا ونظر إلى ماري قبل أن يأخذ نفسا عميقا ويتحدث بسخرية مريرة
أنتما تعلمان كم أعشق ركوب الخيل صحيح
أومأت كيرا برأسها دون فهم حقيقي لما يقصده.
تابع وهو يسعل ليغطي على توتره
قضيت وقتا طويلا في ركوب الخيل وأخبرني الطبيب أن ذلك أثر على خصوبتي. فرصي في الإنجاب... منخفضة جدا.
ساد الصمت لوهلة.
فهمت كيرا أخيرا.
كان إليس لا يعاني من عجز كامل بل من ضعف في الخصوبة وهذا ما دفعه لمراجعة أطباء النساء والتوليد.
سألته مباشرة
لكن انخفاض الخصوبة لا يعني العقم أليس كذلك هل قال الطبيب إنك لن تنجب أبدا
ضحك إليس بسخرية مرة
لو كان الأمر ميؤوسا منه لما كنت أستمر في العلاج. كنت استسلمت منذ زمن طويل.
كان يبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما ولم يتزوج بعد ولم تبد عائلته في عجلة لتزويجه وهذه كانت السبب الحقيقي.
أما إليس فكان يتعامل مع الأمر ببرود نسبي فبالنسبة لعائلته الثرية لم يكن إنجاب الأطفال ضرورة. حتى عمه عاش حياة مريحة رغم أنه لم ينجب...
لكن لحظة...
هذا غير صحيح.
عمه كان لديه ولدان... اثنان.
شعر إليس بوخزة في قلبه
متابعة القراءة