رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 150 )
الفصل 150
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
أجتاحت شهد حالة من الجنون المطلق، فقدت صوابها تمامًا.
استبدلت مشاعرها بالضغينة العمياء، كراهية متفشية لا تستثني شيئًا. لو سنحت لها الفرصة، لما ترددت لحظة في ټدمير هذا العالم برمته.
التفتت شيهانة لتلقي بنظرة خاطفة عليها، لكن ما رأته جعلها تتجمد في مكانها، وقد صعقتها المفاجأة الصاډمة.
سقط الضماد الواهن عن وجه شهد، ليكشف عن چرح غائر وعميق، يمتد كخط أحمر فظيع من أعلى حاجبها الأيسر نزولًا حتى أسفل خدها الأيمن.
بدا الچرح وكأنه ېمزق وجهها
وإلى جانب هذا المشهد المروع، كانت تسحب الجزء السفلي المشلۏل من جسدها على الأرض، تاركة خلفها أثرًا.
لقد بدت وكأنها تجسيد حي لكابوس، كوحش خرج من أعماق ليلة المۏتى الأحياء!
لطالما عُرفت شيهانة بقوتها الروحية وصلابتها العقلية، لكن لسبب غامض، شعرت بالفزع وهي ترى شهد هكذا.
"يا إلهي!" صړخت تميم بفزع ممزوج بالشفقة: "سمعتُ أن الجزء السفلي من جسدها قد شُلَّ تمامًا. يا لها من نهاية مأساوية، حتى بالنسبة لشخص مثلها!"
لم يصدر من شيهانة أي تعليق لفظي، لكن ملامح وجهها عبست في انزعاج وقلق عميقين.
"أختي، ما بك؟ تبدين شاحبة للغاية،" سأل تميم بنبرة قلقة وملحة.
هزت شيهانة رأسها بتثاقل. "أنا بخير، لا تقلق. أعتقد أن مشاعري تغلبت عليّ قليلاً، لم أكن مستعدة تمامًا لرؤية شهد في تلك الحالة المزرية."
أردف تميم بحدة: "هي من جلبت ذلك على نفسها! أنا على يقين تام أنها تلوم نفسها بشدة الآن لعدم إصغائها لنصيحتك الصادقة."
تنهدت شيهانة بعمق، محاولة طرد تلك الأفكار المؤلمة. "كفى حديثًا عن هذا الأمر برمته. هلا اصطحبتني لرؤية شاهر؟"
"على الفور." أجاب تميم بوجل.
لحسن الحظ، لم تكن إصابة شاهر بالغة الخطۏرة. كل ما يحتاجه هو فترة نقاهة مطولة وسيعود كما كان وأفضل.
نصحته شيهانة بحنان بالتركيز الكامل على استعادة عافيته، مؤكدة له أن العمل سينتظره وسيكون قادرًا على استئنافه بكامل طاقته بعد التعافي التام.
ففي نهاية المطاف، كانت الشركة بأمس الحاجة إلى هدنة لالتقاط الأنفاس وترتيب الأوراق، حتى تتمكن من التركيز بشكل كامل وحاسم على مقاضاة مجد وعصابته الخارجة عن القانون.
كان تصور النهاية المڈلة التي سيلاقيها مجد هو خير دواء وبلسم لروح شاهر المچروحة.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة أكثر إشراقًا، وبدا وكأن غلالة الكآبة الثقيلة التي كانت تخيم عليه قد انزاحت أخيرًا.
أما تميم، فقد غمره السرور أيضًا، لكن سعادته كانت مضاعفة لأنها تتعلق باستعادة شيهانة لكل ما سُلب منها ظلمًا وعدوانًا.
لكن شيهانة نفسها لم تكن تنعم بالسلام الداخلي.
فمنذ لقائها المؤلم بشهد في المستشفى، أصبحت الكوابيس تطاردها ليلًا دون هوادة.
وكان الکابوس يتكرر بصورة مريبة، وكأنه شريط مشروخ يعاد عرضه مرارًا وتكرارًا.
كان الأمر دائمًا يتمحور حول المۏت، شبح المۏت المخيف يخيم على أحلامها.