رواية أكتشفت زواجي بالصدفة الفصل 330

موقع أيام نيوز

لفصل 330
توقفت ماري فجأة عندما لمحت إليس.
ألقت المناديل في سلة المهملات القريبة ثم اعتدلت في وقفتها وبدأت ترتب شعرها بعصبية محاولة إخفاء آثار الدموع عن وجهها.
قالت بصوت متماسك
سيد أولسن أعتقد أن هذا حمام السيدات.
رد بهدوء وهو يتكئ على الحائط
أعلم. لم آت لهذا السبب فقط أردت أن أرى ما آلت إليه حالك. هل الحمل أرهقك إلى هذا الحد ألن يكون من الأسهل إنهاؤه
ارتجفت ماري عند سماع كلماته.
قبضت على أصابعها وقالت بجفاف
هذا أمر يخصني ولا يعنيك.
ابتسم بسخرية وهو يرمقها بنظرة مستفزة
أعتذر إذن عن فضولي الزائد! لكن كوني واقعية امرأة غير متزوجة وحامل كيف تتوقعين أن يستقبل هذا الخبر ألن يدمرك مجتمعيا
شدت ماري فكها محاولة كبح ڠضبها ثم تجاوزته بصمت دون أن ترد.
لكنه تبعها صوته ما زال يلاحقها
ما الأمر أحرجتك كلماتي لا أفهم ما الذي يدفعك للتمسك بهذا الحمل. هل تنوين الاحتفاظ بالطفل لتنتزعي شيئا من والده
اضطرب تنفس ماري وارتفع صدرها غيظا من كلماته.
وما إن خرجت من الحمام حتى توقفت فجأة واستدارت نحوه بنظرة ثابتة.
قالت بحزم
فكر كما تشاء.
قطب إليس حاجبيه وقد بدأ نفاد صبره
من والد الطفل إذن قولي الحقيقة هذه المرة.
نظرت إليه مباشرة وقالت ببرود
أخبرتك من قبل إنه أنت.
ضحك ضحكة خاوية ثم قال بسخرية
وقلت لك هذا مستحيل. لا ترفعي من شأنك كثيرا يا ماري لا تظني ولو للحظة أن رجلا مثلي قد يغامر بسمعته من أجل نزوة عابرة.
توتر وجه ماري وقبضت على يديها بشدة حتى ارتجفت أناملها.
ثم قالت
بعد ثلاثة أشهر سأخضع لفحص بزل السلى. وسنجري اختبار الحمض النووي!
رد بنبرة تهكمية
ما زلت تأملين على ما يبدو. حسنا من ېخاف من الحقيقة
وحين أدرك أن لا جدوى من حديثه معها تنهد بازدراء واستدار ليغادر.
كان الاثنان يسيران في اتجاهين متعاكسين وكأن المسافة بينهما لم تكن جسدية فقط بل إعلان صامت عن افتراق أبدي.
في داخل الحمام خرجت فيكتوريا وكريستينا فجأة من إحدى المقصورات.
كانتا قد استمعتا إلى ما دار بين إليس وماري لم تلتقطا كل الكلمات بعد خروجهما لكن ما سمعاه كان كافيا لإشعال عاصفة من التساؤلات.
هل كانت ماري حامل
وحمل غير مخطط له!
لم تكن سمعتها بين الفتيات مثالية من قبل والآن بهذه الڤضيحة المحتملة من سيجرؤ على الزواج منها مستقبلا
راودت كريستينا صورة كيرا وهي ټصفعها صباحا ثم كيف وقفت ماري بشجاعة في وجهها ودافعت عنها وكيف شجعتها لاحقا على الرد. ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة مليئة بالامتنان وربما الندم.
أمسكت بذراع فيكتوريا وقالت بحماس مفاجئ
هيا بنا فيكتوريا. هناك عرض رائع بالخارج!
وغادرتا الحمام متوجهتين إلى القاعة حيث كانت ماري تقف وسط الحضور.
ماري بجمالها اللافت وانتمائها لعائلة ديفيس كانت محط أنظار الكثيرين. ولا عجب أن عددا من المديرين التنفيذيين من مجموعة أولسن تجمعوا حولها.
تقدم منها أحدهم يحمل نظارته في يده وقال بابتسامة

تم نسخ الرابط