رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 331 )
الفصل 331
ما إن نطقت ماري بكلماتها، حتى توقّف المدير التنفيذي فجأة، كأنما جُمّد في مكانه.
وبلمح البصر، التفتت أنظار موظفي الشركة القريبين نحوها، وقد خيّم على الوجوه ذهولٌ مشترك.
رفعت كريستينا حاجبيها بتظاهر بارع بالدهشة، ثم قالت بصوتٍ مسموع:
"المعذرة، المديرة... ماذا قلتِ؟"
شعرت ماري بموجة من المشاعر تغمرها، كأن صدرها يضيق بأنفاسه. قاومت الغثيان الذي خنق حلقها، ثم قالت بصوت منخفض لكنه واضح:
"قلت إنني حامل... ولهذا السبب لا أشعر أنني بخير، ولا يمكنني الشرب. أعتذر."
ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن يقطعه المدير التنفيذي بصوتٍ متردّد:
"آه... فهمت... لا بأس، طبعًا. لا يمكن للحامل أن تشرب. لم أكن أعلم... أرجو أن تعتني بنفسك جيدًا."
أطلقت ماري زفيرًا خفيفًا، محاولة التماسك، واستدارت للمغادرة، لكن صوت كريستينا لحق بها كالسهم:
"انتظري لحظة، ماري... أنتِ لستِ متزوجة، أليس كذلك؟ فكيف... كيف تكونين حاملًا؟"
تجمّدت الأجواء.
صمت خانق خيّم على المكان.
الأنظار كلها توجّهت نحو ماري... ثم تركزت شيئًا فشيئًا نحو بطنها.
وفجأة، قطعت فيكتوريا الصمت بنبرة مصطنعة الدفء:
"كريستينا، ما هذا السؤال؟ إن كانت المديرة ماري قد أعلنت حملها، فلا بد أنه خبر مفرح! مجرد فضول لا أكثر... هل لنا أن نعرف من هو الأب؟"
وتعلّقت الأنظار من جديد بماري، هذه المرة أثقل، وأعمق.
شدّت ماري فكّها، وكأنها تحبس شيئًا خلف شفتيها، ثم قالت بثبات:
"هذا شأنٌ يخصّني."
لكن فيكتوريا لم ترحم. اقتربت خطوة أخرى، وقالت بلهجة مملوءة بالتلميح:
"خصوصية؟ في عائلات مثل عائلتنا، لا تُخفى الأمور. نحن لا نحب الأسرار."
ثم مالت برأسها قليلًا وأضافت بابتسامة باردة:
"هل خطيب المديرة ماري؟ سر؟"
سخرت كريستينا على الفور، وقالت بنبرة لاذعة:
"لا تخبريني أنك لا تعرفين من هو! سمعتُ أن حياة المديرة ماري الشخصية... مٹيرة للجدل، إلى حد لا يُصدق."
وما إن نطقت بذلك، حتى بدأ الموظفون من شركة ديفيس ومجموعة أولسن يتبادلون النظرات، والهمسات بدأت تنتشر كالڼار في الهشيم:
"هل هي حامل قبل الزواج؟"
"حتى وإن كانت عائلة ديفيس قد تفككت، ألن يؤثر هذا على سمعتهم؟"
"ماري كانت دائمًا منفتحة اجتماعيًا، كانت تحضر حفلات العمل وتشرب مع الجميع لأجل المشاريع... لكني كنت أظن أن لديها بعض الخطوط الحمراء!"
"خطوط حمراء؟ وهي حامل الآن؟! عن أي حدود نتحدث؟"
"في مثل هذا الوضع، أليس من المفترض أن يكون هناك رجل يتحمّل المسؤولية؟ إذا كانت حاملًا فعلًا، فأين خطيبها؟"
"ربما كريستينا على حق... من كثرة علاقاتها، ربما لا تعرف مَن هو والد الطفل."
"سمعتُ أن بعض الأغنياء يعيشون حياة عبثية، لا حدود فيها... علاقات متشابكة، ومواقف فوضوية، تخلط كل شيء..."
"حقًا؟ من أين سمعت كل هذا؟ وماذا حدث بالتحديد؟"
"لا أعرف التفاصيل، فقط إشاعات... لكنها غريبة، وغير معقولة. البعض يقول إنهم يقيمون حفلات غريبة الأطوار... الأمور هناك خارجة عن السيطرة."