رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 331 )

موقع أيام نيوز

"هذا جنون... لو حدث حمل وسط فوضى كهذه، فلن يعرف أحد مَن هو الأب الحقيقي!"

"هل يُعقل أن أحدًا قد يحتفظ بطفل من ظروف كهذه؟"

"سمعتُ أن عائلة ديفيس معروفة بأخلاقها العالية... لم يحدث شيء كهذا من قبل. هل يُعقل أن يكون هناك سوء فهم؟"

عندما وصلت هذه الكلمات إلى مسامع ماري، شعرت وكأن الأرض تميد بها. لم تكن تتخيل أبدًا أن تتحول الهمسات إلى عاصفة من الاټهامات والفضائح.

لم تجد الكلمات لتدافع بها عن نفسها. اكتفت بتشديد قبضتيها، واستدارت بصمتٍ لتغادر.

لكن قبل أن تخطو بعيدًا، كان تشاد قد وصل، بعد أن التقط أطراف الحديث والثرثرة التي ملأت المكان. وما إن سمع أحدهم يشكك في سمعة عائلة ديفيس، حتى تغيّر وجهه كليًا.

كان يعرف جيدًا أن في العائلة نساء كثيرات لم يتزوجن بعد.
وإن اندلعت هذه الڤضيحة، فمن سيتجرأ على الاقتران بهن مستقبلًا؟!

تحوّل وجهه إلى قاسٍ وهو يحدّق في ماري، وقد قبض يديه بشدة.حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
تقدّم بخطى غاضبة واعترض طريقها.
"إلى أين تظنين أنك ذاهبة؟ أخبري الجميع الآن... من هو والد الطفل؟!"

تجمّدت ماري في مكانها، ثم نظرت لا إراديًا نحو إليس.

كان إليس مستندًا إلى الطاولة، يُحرّك كأسه ببطء في يده، كأن الضوضاء من حوله لا تعنيه. لم يبدُ عليه أي اهتمام، ولم يُظهر أدنى نية للمساعدة...
كأن المشهد لا يعنيه بشيء، وكأن الطفل لا يمتّ له بصلة.

ابتسمت ماري بمرارة.
هذا هو إذًا…
في عينيه، لم يكن الطفل طفله. بل ثمرة عبثها مع رجلٍ آخر.
فكيف له أن يتدخل ويدافع عنها؟

خفضت عينيها، وهمست:
"تشاد..."

قاطعها بصوت مشحون بالڠضب:
"لا تتحدثي إليّ! فقط أجيبي... ما القصة الحقيقية؟"

رفعت ماري رأسها، شدّت فكّها ونظرت إليه بثبات.
"هذه هي الحقيقة... سواء أعجبتكم أم لا."

ثم التفتت إلى الحاضرين ونظرت إليهم بنظرة حادّة، تتلوها ابتسامة باردة:
"في هذا البلد، القانون يسمح للنساء غير المتزوجات بالحمل والإنجاب. هل أنتم ضد القانون؟ أم أنكم ما زلتم تعيشون في العصور الوسطى؟ هذا هو القرن الحادي والعشرون! كفاكم تمسكًا بأفكاركم البالية!"

"أنتِ...!"
كاد تشاد ينفجر من شدة الڠضب، جسده كله يرتجف من الداخل.

غطّت كريستينا فمها متظاهرة بالدهشة وقالت:
"آنسة ديفيس، أعتذر... لم أكن أعلم أن عائلتكم متساهلة إلى هذا الحد. في عائلة أولسن، لدينا قواعد صارمة: يجب أن نكون في المنزل قبل العاشرة، وكل تحرك بعد ذلك يجب أن نبلّغ به الآباء..."

تغيرت ملامح وجه ماري للحظة، لكنها لم تنطق.

وما إن همّت بالرد، حتى خيّم الظلام على عينيها فجأة، ودوّى صوت صڤعة عڼيفة في القاعة!
كادت يد تشاد أن تصطدم بوجهها مباشرة.

فهو، باعتباره الابن الأكبر في العائلة، اعتبر نفسه مخوّلًا بتأديب أفرادها.
وكلمات ماري، في نظره، كانت تهديدًا صريحًا لسمعة ديفيس بأكملها.

تراجعت ماري خطوة إلى الوراء، تمسك خدها، وعيناها متسعتان من الصدمة.
"تشاد...؟!"

لم يكن قد ضربها من قبل...
رغم شدّته، ورغم سلطته... لم يسبق له أن مدّ يده عليها قط.

نظر إليها بعينين تشتعلان غضبًا وقال بصوت متجهم:
"هذه الصڤعة... ليست على خطأك فقط، بل على قلة احترامك لاسمنا. ماري، قولي لي الآن… من هو ذلك الوغد؟!"

من بعيد، كان إليس يراقب بصمت، وعندما رأى المشهد، تجهم وجهه، وتوقف عن تحريك كأسه.
شُدّت أصابعه على الزجاج بشدة، وكأن الصمت لم يعد يكفي...

اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.

رواية أكتشفت زواجي بالصدفة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير

https://pub2206.ayam.news/737103

330

https://pub2206.ayam.news/800393

331

https://pub2206.ayam.news/800394

332

https://pub2206.ayam.news/800396

333

https://pub2206.ayam.news/800397

334

https://pub2206.ayam.news/800399

تم نسخ الرابط