رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 168 ) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 168 

"يا للأسف... القاذورات مهما صُقلت، تظل قاذورات."
قهقهت السيدة زُهو بازدراء، ترمي كلماتها نحو شيهانة كسهام مسمۏمة.

رددت تالين ضحكتها بتلذذ:
"البعض عليه أن يتقبل مكانته في الحياة. لا يكفي القليل من الحظ ليجعل منكِ شيئًا حقيقيًا. الحياة في القمة ليست للجميع."

رفعت شيهانة نظرها إليها، وابتسمت بسخرية مفاجئة. ثم حدّقت في تالين نظرة حادة كالشفرة، وقالت:
"بمعنى آخر... تعتقدين أن الحياة كُتبت باسمك؟"

أجابت تالين بفخر متعجرف:
"بالطبع! أنا ومراد نعرف بعضنا منذ الطفولة. هو لا يرى غيري، وأنا الوحيدة التي تناسبه. كنا سنكون معًا منذ زمن لولا تدخلكِ القذر، ورفضك مغادرة عائلة شهيب. لو كنتِ تملكين ذرة كرامة، لانسحبتِ من البداية. مراد لا يريدكِ... ولا أحد يلومه."

تدفقت كلماتها كطعڼة، لكنها ارتطمت بجدار بارد.

شيهانة... لم تهتز.

فلو لم تستعد ذاكرتها، ربما كانت ستنهار. ربما كانت ستصدّق تلك الأكاذيب وتختنق بها.

لكن شيهانة الجديدة لم تعد تبكي من أجل الرجال.

الرجال؟ بالنسبة لها، مجرد أثاث باهت في خلفية مشهد حياتها.

هزّت كتفيها بلا اهتمام وقالت بابتسامة هادئة:
"إذًا أتمنى لكما السعادة. فقط... احرصي ألا يسيل مكياجك حين يبكيكما. لن يدوم الأمر، وأنتِ تعلمين ذلك."

كادت تالين تختنق من الڠضب.
ضحكت ضحكة مخټنقة وقالت:
"أنتِ من طُردتِ، أليس كذلك؟ قبل ثلاث سنوات! لا تمثّلي دور المتعالية الآن."

رد شيهانة بهدوء ناعم، كمن يسحب السجادة من تحتهم:
"أنا من طلبت الطلاق. فارق بسيط، لكن جوهري. أتمنى أن تقولي الشيء نفسه لاحقًا."

ثم استدارت ومضت، غير راغبة في تضييع ثانية أخرى مع هذا السيرك البائس.

صړخت تالين خلفها، تمسك بخيوط كرامتها المتداعية:
"هذا كله غيرة، أليس كذلك؟ مراد يحبني، وسأتزوجه! لن تأخذيه مني، مهما حاولتِ!"

لكن شيهانة لم تلتفت. لم تكن تهرب… بل تتعالى.

تم نسخ الرابط