رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 338 )

موقع أيام نيوز

الفصل 338
أضاءت عينا ريبيكا فجأة كما لو أن شرارة خاطفة أيقظت شيئا غائرا في أعماقها.
لقد رأت لويس.
كأنها أبصرت عابرا في عتمة الطريق فارتجف قلبها واغرورقت عيناها بالدموع.
فرانكي ما الذي يفعله السيد هورتون هنا!
تفاجأ فرانكي أيضا واستدار ليتأكد مما رأته.
نعم كان لويس هناك.
لكن الرجل الواقف أمامهما لم يكن لويس الذي عرفاه.
كان يبدو أصغر سنا يرتدي ملابس رياضية بسيطة ووجهه مطمئن خال من أي أثر للانكسار أو الحزن.
كأن الماضي لم يمر به كأن كيرا لم تكن قط جزءا من حياته.
هل هذا حقا وجه رجل فقد زوجته قبل أسابيع
ارتبك فرانكي للحظة ثم أجاب بصوت خاڤت
مشاريع مجموعة هورتون توسعت إلى كلانس ولويس موجود هنا منذ أكثر من شهر.
عقدت ريبيكا حاجبيها بامتعاض.
ولماذا لا يرافق الآنسة كيرا إلى أوشنيون أليس من المفترض أن يكون بجانبها في أول شهر من حدادها
تردد فرانكي قليلا ثم هز رأسه ببطء
أنت محقة... لكن ربما الأمر معقد. الرحلة بين المدينتين لا تستغرق سوى ست ساعات. من المحتمل أنه يزور بين حين وآخر. في النهاية هذا شأن خاص ولا يحق لنا التدخل.
شهقت ريبيكا بنبرة خاڤتة وصوتها متوتر
لكنه لا يبدو حزينا... على الإطلاق!
سعل فرانكي ثم قال بنبرة جادة
ليس كل الناس يظهرون حزنهم يا ريبيكا. كثيرون يكبتون مشاعرهم وخصوصا من يملكون شخصية صلبة مثل لويس. الألم لديهم صامت لا يرى.
لكن ريبيكا لم تقتنع. حدقت في لويس طويلا ثم تمتمت
لا أرى في عينيه أي أثر للألم لا دمعة لا شرود لا حزن.
قال فرانكي بصوت أكثر هدوءا
تلك هي قوته أو هكذا يبدو. كزوج كيرا وكحفيد السيدة هورتون ربما يشعر بأن عليه أن يواصل الحياة ليكون سندا لها. وربما عليك أنت أيضا أن تمضي قدما لتخففي عن والديك القلق.
لكن كلمات فرانكي لم تجد طريقها إلى قلبها.
اغرورقت عيناها بالدموع مجددا وهمست بعناد مكسور
لا لن أفعل.
وانهمرت دموعها.
المۏت الحقيقي لا يحدث حين يتوقف القلب بل حين ينسى الإنسان. لا أحد في أوشنيون يتحدث عنها لا أحد من حولها يتذكرها. حتى والدتها غائبة في عالمها. وإن نسيتها أنا أيضا فستموت مۏتا حقيقيا!
ساد الصمت.
ثم قال فرانكي بصوت خاڤت أقرب إلى القسم
سأتذكرها دائما.
نظرت إليه ريبيكا ومسحت دموعها
أنا أعلم.
في الشهر الماضي رغم أنك لم تقل شيئا خسړت عشرة أرطال من وزنك.
أعرف أنك كنت تحبها ولو قليلا أليس كذلك
لم ينطق فرانكي بكلمة واكتفى بالصمت الثقيل.
فابتسمت ريبيكا بحزن وقالت
أحببتها قليلا وخسړت وزنك. انظر إلى لويس لم يتغير فيه شيء!
لكن الحقيقة
لويس لم يخسر وزنه لأنه وجد من يعتني به.
كيرا كانت ماهرة في الطبخ والطعام الذي أعدته له كان غنيا وشهيا مليئا بالحياة التي افتقدها.
لقد غذته بما يكفي ليبدو كما لو أنه لم يخسر شيئا.
كان وجهه مشرقا وابتسامته هادئة كأن الحزن لا يسكنه.
وهكذا عرفت ريبيكا من النظرة الأولى أنه

تم نسخ الرابط