رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 187 بقلم سلمى
الفصل 187
مرة أخرى تسلل الشعور بالغيرة إلى قلب مراد... غيرة من ابنه الصغير.
ربما كان لين وحده من استطاع التسلل إلى قلب شيهانة دون استئذان بينما بقي مراد خارج الأسوار.
ومع أن نصف لين من الناحية الجينية جاء منه لم يكن مراد أنانيا بما يكفي ليعتقد أن شيهانة تحبه بطريقة غير مباشرة من خلاله.
ضحك فجأة حين راودته هذه الفكرة الغريبة... فكم بدت ساذجة وهو يفكر بها الآن.
سمعت شيهانة ضحكته وهي تهم بالخروج من السيارة فالتفتت نحوه وقد بدت على وجهها علامات الحيرة
ما الأمر
حدق في عينيها بشيء من الجدية المفاجئة ثم سأل
في رأيك متى يبدأ الناس في التفكير بأنانية
نظرت إليه بدهشة كما لو كان قد أتى من كوكب آخر.
سؤال كهذا في لحظة كهذه من أين جاء به
لكنه لم ينتظر إجابتها بل تابع
أعتقد أنني بدأت أتصرف بأنانية الآن لأنني أرغب أن أمتلكك بالكامل.
مد يده ليلامس رأسها فحدقت به شيهانة بحدة
أظن أن موعد دوائك قد حان.
لم تكن تحتمل أن ېلمس أحد رأسها فانسحبت من السيارة بسرعة وغادرت دون أن تلتفت.
لكن انزعاجها لم يزعج مراد بل جعله أكثر سعادة.
مرر أصابعه فوق بعض خصلات شعرها التي التصقت بيده وابتسم.
كم بدا الملمس ناعما... مثيرا... ومغر.
تخيل احتضانها أو ربما تقبيلها... ترى هل ستكون تلك التجربة مذهلة كتجربة أولى للهوس هل سيكون تأثيرها أقوى من الممنوعات
كان واثقا من ذلك.
أراد أن يجربها الآن... فورا لكن شيئا فيه أجبره على الصبر.
لم يكن مراد يوما بحاجة إلى امرأة. النساء كن دوما من يقدمن أنفسهن له.
لكنه الآن لا يرغب في أي امرأة... بل يرغب في شيهانة.
تمنى لو يختطفها من العالم ويخفيها عن العيون.
تلك الرغبة العارمة فيه تجاوزت حتى شغفه الأبدي بالتكنولوجيا.
في غمرة من اللهفة عاد إلى منزله بخطوات مسرعة. لكن فور دخوله استقبلته والدته بصوت مفعم بالحنان
مراد لقد عدت أخيرا. تالين تنتظرك منذ الصباح ولم تكف عن البكاء طوال اليوم.
كانت تالين واقفة هناك عيناها متورمتان من الدموع وصوتها مكسور
مراد... هل أنت جاد بشأن فسخ الخطوبة
اڼفجرت باكية مجددا متشبثة بخيط الأمل الأخير
أرجوك لا تكن بهذه