رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 342 )

موقع أيام نيوز

الفصل 342

رد لويس بسرعة: "لا، لا تجلبين الحظ السيء على نفسك،" ثم أضاف بهدوء، "كل شيء سيكون على ما يرام."

لكن كيرا لم تستطع أن تتجاهل التوتر الذي لحق بكلامه. كانت لا تزال في حالة من الحيرة التامة.

حدقت فيه بتركيز، ونظرت إلى عينيه وكأنها تبحث عن إجابة مخفية بين تفاصيل وجهه. "إذن ما خطبي؟"

لكن بمجرد أن قالت ذلك، تثاءبت لا إراديًا، وكأن جسدها بدأ يُفصح عن أمر لم تكن قد أدركته بعد.
وفجأة، لمعت عينا لويس بنظرة مليئة بالفهم، وكأن الشكوك التي راودته بدأت تتضح أمامه.
فمن بين علامات الحمل المبكرة، لم يكن الغثيان وتقلب المزاج وحدهما فقط ما يشير إلى ذلك... بل النعاس الشديد أيضًا، وهذه كانت كافية لتثير الريبة في قلبه.

أمسك بذراعها برفق، ومرّر إصبعه على معصمها بحركة مطمئنة، وقال وهو يقودها نحو غرفة النوم:
"سأتولى كل ما يتعلق بعائلة آلن نيابةً عنكِ. الآن، أنتِ متعبة جدًا، أليس كذلك؟ اذهبي إلى الفراش."

كانت كيرا في حالة من الحيرة. وعلى الرغم من أنها شعرت بأن تصرفات لويس تحمل غموضًا غير مريح، إلا أنها لم تستطع إنكار الإرهاق الشديد الذي أثقل جسدها. فقد كانت الأيام الماضية مرهقة ومليئة بالضغوط، وجسدها لن يتحمل المزيد دون راحة.

لذا، وبعد لحظة من التردد، سمحت لنفسها بالتوجه إلى غرفة النوم.
وما إن استلقت على السرير، حتى غطّاها لويس بعناية بالغة، وحرص على أن يجعل كل شيء حولها يبدو مريحًا، كما لو كان يحاول طمأنتها أكثر مما ينبغي. ثم غادر الغرفة بهدوء، تاركًا إياها ټغرق في غفوة مباغتة.
قال وهو يهم بالخروج:
"لا تقلقي... عندما تستيقظين، ستكون كل الأمور قد سُوّيت مع عائلة آلن."

وبينما كانت كيرا تغفو ببطء، لم تكن قادرة على التفكير بوضوح، ولم تعرف كيف ترد أو بماذا تشعر. كلمات لويس تسللت إلى ذهنها، لكنها لم تستطع استيعابها بالكامل.

وبعد لحظاتٍ من مغادرته، التقطت هاتفها وأزاحت قفل الشاشة.
ظهرت رسالة من صموئيل كتب فيها:
"يا رئيسة، ألم تتأخري عن موعد تناول دواء الحديد هذا الشهر؟"

تنهدت بعمق، ثم أجابته:
"نعم... أصبت بنزلة برد بعد سقوطي في الماء في المرة السابقة، فتأخرت دورتي. لم أشعر بها بعد. سأخبرك حالما تبدأ."

"كان هذا وقت وصول دورتها المعتاد، وغالبًا ما يرافقه ألم في البطن وشعور بالإرهاق، ما يذكّرها دائمًا بضرورة تناول جرعة الحديد. لكنها هذه المرة، وبعد حاډثة السقوط في المحيط، شعرت أن الأمور خرجت عن المألوف."

ومنذ عدة أيام حين تأخرت الدورة عن موعدها، تسلّل الخۏف إلى قلبها. هل يمكن أن تكون حاملاً؟
راودها هذا الاحتمال كوميض مفاجئ، دفعها لزيارة المستشفى وإجراء فحص بسيط، لتكتشف أن السبب لا يتعدى اضطرابًا في موعد الدورة.

نتائج الفحص بددت مخاوفها، وقتها أدركت أنها لا تريد الحمل، خاصة في ظل ظروفها الراهنة. 

تم نسخ الرابط