رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 342 )
هي بالكاد تتحمّل عبء نفسها، فكيف لها أن تتحمّل مسؤولية طفل؟
وفي خضم صمت ثقيل لفّ المكان بعد طوفان الأفكار، جلست كيرا تتأمل، غارقة في تساؤلات لا تجد لها إجابة.
ماذا تخبئ لها الأيام القادمة؟
وبينما كانت كيرا غارقة في أفكارها، وضعت هاتفها جانبًا وأغلقت عينيها.
استغرقت في نومٍ هادئ وعميق، وعندما استيقظت، كان الليل قد أسدل ستاره على الخارج.
كانت آيمي مستلقية إلى جوارها، منشغلة بلعبتها الصغيرة. وما إن لمحت كيرا تفتح عينيها، حتى هرعت نحوها، متشبثةً بحافة السرير محاولةً الصعود إليه.
وما إن تسلقت، حتى اندفعت مباشرة إلى أحضان كيرا، كأنها كانت تشتاق لدفئها.
في تلك اللحظة، فتح لويس الباب بهدوء، لكنه ما إن رأى المشهد حتى اتسعت عيناه دهشة، وهرع نحو الطفلة، رافعًا إياها بسرعة.
"آيمي، لا تزعجي ماما الآن!"
تجمدت آيمي في مكانها، وقد ارتسمت على وجهها ملامح الحيرة.
لم تنبس ببنت شفة، بل اكتفت بضغط شفتيها، وحدقت بكيرا بعينين تملؤهما الدموع والارتباك.
لم تستطع كيرا مقاومة تلك النظرة المؤثرة، فابتسمت بحنان وقالت:
"أنا مستيقظة الآن، لا بأس. آيمي لم تزعجني… أعطني إياها."
تردد لويس للحظة، حائرًا، ثم استسلم أخيرًا وسلم آيمي إليها. وجلس إلى جانبهما، يراقب.
وبينما كانت كيرا تلاعب آبمي، باغتتها بمداعبة خفيفة تحت إبطيها.
انطلقت ضحكات آيمي البريئة، وهي تهتز من شدة الفرح، وقد راحت ساقاها الصغيرتان تركلان في الهواء بمرح. وفي اللحظة التالية، امتدت يد قوية وأمسكت بساقيها الممتلئتين.
توقفت كيرا فجأة، وقد ارتسمت الحيرة على وجهها.
وكذلك آيمي، تساءلت بعينيها الصغيرتين عمّا يجري.
استدار الاثنان في انسجام، ليجدا لويس يحدق بقلق إلى بطن كيرا وساقي آمي.
وحين تأكد أن الصغيرة لم تركل كيرا في بطنها، أطلق زفرة ارتياح خفية.
لكنّ عينيه التقتا بنظرات كيرا المتسائلة.
سعل لويس متوترًا، ثم أشاح بنظره عنها.
رفعت كيرا حاجبها بدهشة، ثم داعبت آيمي قليلاً قبل أن تهدهدها لتنام، ثم التفتت إلى لويس قائلة بسخرية خفيفة:
"لا تقل لي إنك تظن أني حامل؟"
تصلبت ملامح وجه لويس، ولم يجب.
نظرت إليه كيرا وقد امتزجت على وجهها علامات التسلية والدهشة.
"حقًا؟ لقد أجريت فحص ډم قبل أيام فقط."
"هل هذا... صحيح؟"
قالها لويس بنبرة خاڤتة، تحمل لمحة من خيبة الأمل.
اقتربت منه كيرا، تمعن النظر في وجهه.
"هل تبدو... محبطًا؟"
"لا."
أجاب لويس سريعًا، نافياً الأمر، وإن كانت عيناه تقولان شيئًا آخر.
لكن كيرا ضحكت وأمسكت بيده برفق. "لا أريد إنجاب أطفال في الوقت القريب."
أومأ لويس برأسه وهو يبتسم بتفهّم. "أعلم ذلك."
ولأجل هذا، لم يخبرها بشكوكه؛ كان يخشى أنه إذا كانت حاملًا فعلاً، فقد تتخلى عن الطفل، لأنه ليس الوقت المناسب الآن.
لكن رغم ذلك، إن كانت حاملاً حقًا، لم يكن يريد أن يستسلم بهذه البساطة.
الآن، وقد تأكد من أنها ليست كذلك، شعر بالارتياح يتسلل إلى صدره.
ومع انفتاحهما في الحديث، خف التوتر بينهما، وساد بينهما شعور بالطمأنينة.
نظرت إليه كيرا بنظرة عميقة وقالت: "كيف حال عائلة ألين؟"