رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 189 بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 189 
لا مبالاة شيهانة، بالنسبة لمراد، لم تكن عيبًا… بل كانت ميزة.
فطالما أنها لا تعترض على ترتيباته، فهذا يعني، بشكل غير مباشر، أنها لا تمانع رفقته.
ارتفع قلب مراد في صدره بمجرد أن فكّر في الأمر، لكنّه سرعان ما أعاد نفسه إلى أرض الواقع.
عليه ألّا ينجرف خلف الأوهام.
هو يعرف تمامًا أن شيهانة ليست امرأة يمكن التقرب منها بسهولة، وإن ارتكب أدنى خطأ، فقد يخسرها إلى الأبد.
في السيارة، اختار مراد أن يضبط نبرة الحديث بينهما ضمن حدود مهنية باردة.
فقط موضوع تقنية الأطراف الاصطناعية.
لا شيء آخر.
وكان ذلك قرارًا حكيمًا.
على الأقل، لم تقفز شيهانة من السيارة في منتصف الطريق.
وسرعان ما وصلا إلى مبنى المختبر.
وقبل أن تفتح الباب لتخرج، قال مراد بصوته العميق:
"لديّ اجتماع الآن، لذا لن أرافقك. رتّبت أن يكون نائب رئيس المختبر في انتظارك، وسيهتم بكل ما تحتاجينه. وإذا واجهك أي شيء لا يستطيع التعامل معه، تعالي إلي مباشرة."
أومأت شيهانة دون أن تلتفت، يدها على مقبض الباب.
"حسنًا."
غادرت السيارة دون حتى أن تلقي تحية وداع.
كان نائب الرئيس سامي يقف عند المدخل بالفعل، ينتظرها باحترام بالغ.
وما إن غادر مراد، حتى تقدّم سامي بخطوات واثقة وهو يقول بلطف:
"الآنسة شيهانة، إنه لشرف لي مقابلتك. أنا سامي، وسأكون في خدمتك طوال فترة المشروع. أي شيء تحتاجينه، فقط قولي لي."
كان شابًا ذا حضور هادئ وأسلوب سلس في التعامل.
ومن الواضح أنه لم يُعيَّن هنا عبثًا… لقد اختاره مراد بعناية.
ردّت شيهانة بهدوء:
"قُدني إلى المختبر."
"هيا، بنا." قالها سامي بانحناءة خفيفة، ثم تقدّم أمامها.
لقد استثمرت عائلة شهيب أموالاً طائلة في هذا المكان، تنفيذًا لرغبة السيدة شهيب العجوز، التي لطالما حلمت بتطوير طرف صناعي يتفوّق على كل الموجود في الأسواق.
كان مبنى المختبر مؤلفًا من خمسة طوابق، يحتوي كل طابق على ما لا يقل عن عشرة مختبرات متخصّصة، تعمل فيها نخبة من العلماء والمهندسين الذين يرتدون المعاطف البيضاء.
كانت المختبرات تعج بأحدث المعدات، وكل جهاز فيها يلمع كأنّه خرج للتو من مصنعه.
قال سامي بصوت يفوح بالفخر:

تم نسخ الرابط