رواية أكتشفت زواجي بالصدفة الفصل 345
المحتويات
تتلبد في الأفق رغم اقتراب يوم الزفاف.
وجاء أخيرا اليوم المنتظر زفاف ماري وإيليس.
قضت كيرا الليلة السابقة في منزل آل ديفيس ونامت في غرفة واحدة مع ماري كما اعتادتا في أيام الطفولة.
تبادلتا الأحاديث والضحكات حتى ساعة متأخرة قبل أن تغفوا ماري وسط مشاعر مختلطة من الترقب والخۏف.
في تمام الخامسة صباحا استيقظتا لبدء التحضيرات.
بعد أن غسلت كيرا وجهها خرجت من الغرفة لتجد فريق المكياج الشهير يدخل الفيلا.
وفي تلك اللحظة دبت الحياة في أنحاء المنزل.
الخدم يتحركون بسرعة الزهور تنقل إلى القاعة وروائح العطور تملأ الأرجاء...
لقد بدأ يوم الزفاف حقا.
فتحت البوابات الكبيرة لمنزل آل ديفيس وبدأت وصيفات العروس من العائلات الثرية بالتوافد في وقت مبكر من الصباح.
من النافذة رأت كيرا فيكتوريا تنزل من سيارة فارهة يحيط بها خدم المنزل قبل أن تصعد إلى الطابق العلوي بخطوات واثقة.
واحدة تلو الأخرى تتابع وصول وصيفات الشرف وكأنهن في عرض أزياء صامت.
رأت كيرا ريبيكا بوضوح عند وصولها وقد أرسلها فرانكي شخصيا. كادت أن تتعثر وهي تنزل من السيارة ما جعل الخدم يسارعون لإسنادها.
في هذه الأثناء كانت ماري ترتدي فستانا طويلا أبيض تستعد لمكياجها فاستدعتها خبيرة التجميل إلى الغرفة المجاورة.
وقبل أن تغادر التفتت إلى رئيسة فريق التجميل وقالت
"لم يصل الجميع بعد لذا ابدئي مكياج كيرا أولا إنها صديقتي المقربة."
أجابت رئيسة الفريق بابتسامة مهنية
"بالطبع آنسة ديفيس."
ومع وجود أكثر من ستة خبراء تجميل كان لكل وصيفة عروس وفنان تجميل خاص بها ما جعل الأمر منظما وسلسا.
غادرت ماري برفقة خبيرة التجميل بعد أن همست لكيرا
"تذكري بعدك مباشرة يبدأ مكياجي لا تتأخري."
بما أن مكياج العروس يتطلب وقتا أطولقرابة ساعتين ونصفف قد بدا منطقيا أن تبدأ كيرا أولا.
اقتربت إحدى الخبيرات منها وسألت بلطف
"آنسة ساوث أليس كذلك دعيني أبدأ بوضع مكياجك."
ابتسمت كيرا وأجابت
"بالطبع."
تبعتها بهدوء إلى غرفة الاستقبال المخصصة.
بعد لحظات وصلت فيكتوريا أيضا.
وعندما رأت كيرا ضمت شفتيها بازدراء خفي لكنها لم تقل شيئا.
اجتمعت البنات غير المتزوجات من الفرع الرئيسي لعائلة ديفيس وتبادلن المجاملات ثم بدأت الهمسات.
قالت إحداهن وهي تنظر إلى كيرا جانبا
"ما الذي تفكر فيه ماري نحن هنا لنرفع من شأنها وهي تدخل فتاة عادية من خارج دوائرنا كوصيفة أي نوع من الإهانة هذا"
ابتسمت فيكتوريا ابتسامة باردة وقالت بخبث
"سمعت أن كيرا وماري قريبتان جدا ولكن من يعرف أعتقد أنها فتاة ماكرة استغلت ماري جيدا. أليست هي من دفعتها للاستثمار في مشروع فاشل مؤخرا كادت أن تفلس!"
ضحكت أخرى بسخرية
"حقا لا أفهم ما الذي تملكه هذه المرأة حتى تجعل ماري تثق بها لهذه الدرجة. خدعتها تماما!"
وبينما الحديث يتصاعد دخلت ريبيكا القاعة.
وبمجرد ظهورها التفتت الأنظار نحوها وسارعت البنات لإحاطتها.
"ريبيكا! وصلت أخيرا!"
"هل أنت بخير هل تستطيعين تحمل هذا اليوم"
كان واضحا أن ريبيكا تحظى بمكانة خاصة لا لشيء سوى كونها أخت فرانكي
متابعة القراءة