رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل353 )
الفصل 353
لاحظت فيكتوريا تردد إليس فتملكها الفضول ولم تستطع كبح نفسها فسألته
إليس من هي الآنسة كيرا التي ذكرتها الآنسة ألين هل تعرفها
كانت متأكدة أنه لو لم يكن بينه وبين تلك الفتاة علاقة لما تطرقت ريبيكا لاسمه الآن
عند سماع السؤال لاذ إليس بالصمت وكأن الكلمات اختنقت في صدره
في هذه الأثناء تجاهلت كيرا ما دار بينهم واتجهت بخطى مسرعة نحو الجانب الآخر من السطح لكن إليس أوقفها بخطوة حاسمة
نظر إليها بجدية وقال
كيرا ريبيكا في حالة نفسية حرجة لا أظن أن من المناسب أن تقتربي منها الآن
شعرت كيرا بالإحباط يعصف بها وكادت تمضي رغما عنه لكن صوته أوقفها مجددا
لكن ثمة شخص مناسب لهذه المهمة
رفعت حاجبيها بدهشة
من
قال بهدوء وهو يحدق في وجهها
كيرا أولسن
تجمدت كيرا في مكانها وعيناها تتسعان صدمة
تابع إليس
أعلم أنك سمعت اسمها من قبل وتعرفين أنها أختك التوأم أنتما متشابهتان إلى حد لا يصدق وهذا سبب اضطراب ريبيكا فهل يمكنك التظاهر بأنك كيرا الآن فقط لإقناعها بالنزول
لم تجد كيرا ما تقوله
كيف يطلب منها أن تتظاهر بأنها هي ذاتها
لكنها لم تكن تنوي التظاهر من البداية بل كانت تريد الكشف عن حقيقتها واحتضان ريبيكا بكل ما في قلبها من امتنان
فكيف لا تتأثر بفتاة ضحت لأجلها بهذا الشكل
لم تجادل بل اكتفت بإيماءة حازمة
حسنا هل يمكنني الذهاب الآن
أومأ إليس فورا ثم الټفت إلى فيكتوريا بسرعة
أعريني محدد عيونك أو قلم حواجب أي شيء مماثل
فهمت كيرا ما ينوي فعله لكنها قررت عدم التدخل
أما فيكتوريا فارتبكت قليلا لكنها أخرجت أدوات التجميل من حقيبتها وقدمتها بخضوع
أخذ إليس محدد العيون ورسم شامة صغيرة عند زاوية عين كيرا مطابقة لتلك التي كانت تميز شقيقتها الراحلة
نظرت إليه كيرا بذهول لكنه لم يعقب سوى بجملة مقتضبة
الآن أصبحت تشبهينها أكثر هيا و تذكري ريبيكا كانت تناديها دائما ب كيرا دون ألقاب يجب أن تتقني هذا الدور
أومأت مجددا ثم خطت بثبات نحو الاتجاه الآخر
ما إن تجاوزت الجدار الخرساني حتى انحبس الهواء في صدرها
المشهد أمامها كان مرعبا
كانت ريبيكا واقفة على الحافة والرياح ټضرب فستانها الحريري بقوة كأنها توشك على أن تطير به بعيدا
كأن هبة واحدة إضافية كفيلة بأن تسقطها من ذلك العلو الشاهق
بدت هشة لكنها مصممة
امتلأت عينا كيرا بالدموع وهتفت من أعماق قلبها
ريبيكا!
استدار كل من فرانكي وريبيكا دفعة واحدة نحو الصوت
وحين وقعت أعينهما على كيرا شهقا في آن واحد
فكر فرانكي في استغلال لحظة ارتباك ريبيكا ليتقدم بخطوة خاطفة نحوها لكنها انتبهت وصاحت بفزع
فرانكي لا تقترب! أقسم إن اقتربت خطوة واحدة سأقفز!
توقف فرانكي في مكانه وكأن قدميه التصقتا بالأرض
حينها فقط عادت نظرات ريبيكا المتوترة نحو كيرا
فحصت ريبيكا كيرا بتمعن بوصة تلو الأخرى وكأنها تحاول التحقق إن كانت بالفعل كيرا الحقيقية
كان وجه كيرا هادئا لكن عينيها لم تعودا تحملان ذلك اللطف والخجل المعروفين عن كيرا بل برودة وصفاء مختلفين كانت تلك نظرات كيرا صديقتها
وأخيرا توقفت نظرات ريبيكا عند زاوية عين كيرا حيث ظهرت