رواية زوجة الرئيس المنبوذة(الفصل 198 ) بقلم سلمى
الفصل 198
كانت لمياء واثقة تمامًا أن اختبار الرياضيات وحده كفيل بكسر شيهانة وإحراجها أمام الجميع. لذلك، لم تُجهد نفسها في التحضير لاختبار علوم الحاسوب، فهي لا تحتاج سوى "ضړبة واحدة" مركّزة.
في نظرها، أستاذ واحد يكفي. بل سيكون أكثر من كافٍ!
لكن لمياء لم تكتفِ بذلك... بل دعت ثلاثة أساتذة دفعةً واحدة. لأن ما تسعى إليه ليس مجرد "نجاح أو فشل" في اختبار، بل إذلال كامل... إذلال مدروس!
وفجأة، قطعت شيهانة الصمت بسؤال هادئ على غير المتوقع:
"ما نوع الاختبار؟"
نظرت إليها لمياء وابتسامتها لا تحمل أي ود، بل كانت مشبعة بالتحدي:
"بسيط جدًا... كل أستاذ سيطرح عليك سؤالًا واحدًا فقط. إذا أجبتِ عليهم جميعًا بشكل صحيح، فستُعتبرين ناجحة."
هزّت شيهانة رأسها وقالت بهدوء أشبه باللامبالاة:
"فلنبدأ إذاً."
في تلك اللحظة، ضحكت لمياء في سرّها من "برود" شيهانة الذي لم يكن يُخفي سوى وقاحةٍ مغلفة بالغطرسة.
ثم التفتت للأساتذة الثلاثة وقالت بنبرة مريبة:
"أيها الأساتذة، لا ترفقوا بها. أنتم تعلمون، كانت طالبة في كلية الرياضيات... في أكاديمية 'س'."
تفاجأ الجميع!
كيف؟! شيهانة من أكاديمية "س" العريقة؟ ومن كلية الرياضيات بالتحديد؟!
ذلك المكان لا يدخله إلا من يتمتعون بقدرات ذهنية خارقة!حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
أُصيب الأساتذة الثلاثة بشيء من التردد؛ فتاة في هذا العمر وبخلفية كهذه؟
لكن بعد هذه المعلومة، بدأوا يأخذونها بجدية أكبر.
ما لم يعرفوه، وما تعمّدت لمياء إخفاءه، هو أن شيهانة لم تُكمل دراستها في الأكاديمية. تركتها في سنتها الثانية، وانسحبت قبل أن تتعلم نصف ما يجب أن تتقنه.
لكن شيهانة لم تذكر الحقيقة، ولم تحاول حتى تصحيح المفاهيم. بدا الأمر وكأنها تتعمّد إبقاء الغموض قائمًا.
ابتسامة لمياء اتّسعت بطريقة غير طبيعية، مزيج من الحماسة والسخرية!
"أيها الأساتذة... أترك الأمر بين أيديكم!" قالتها بحماس، وكأنها تُطلق إشارة بدء مباراة مصيرية.
تقدّم البروفيسور يعقوب بخطوة، ونظر إلى شيهانة نظرة صارمة:
"بما أنك خريجة الأكاديمية، فالسؤال الذي سأطرحه من المفترض أن يكون مألوفًا لديك. آمل أنك لا تزالين تتذكرين شيئًا مما تعلّمتِه."