رواية زوجة الرئيس المنبوذة(الفصل 202 ) بقلم سلمى
الفصل 202
عندما استدارت شيهانة كانت العيون لا تزال شاخصة نحو السبورة والدهشة تملأ الوجوه. الصمت كان كثيفا كأن الزمن توقف للحظة. رفعت الطباشير بهدوء ونظرت إلى البروفيسور بحماس ثم قالت بصوت مفعم بالثقة
هذه هي إجابتي!
ظل الحشد في حالة من الذهول كأنهم مجسمات متحجرة لا صوت يسمع سوى أنفاس متقطعة وعيون لا تصدق ما تراه. مرت ثانيتان وربما أكثر دون أي رد فعل يذكر. كانوا مصډومين للغاية عاجزين حتى عن التعبير.
تردد صوت داخلي في أذهانهم جميعا هل كتبت شيهانة تلك الإجابات بهذه البساطة بهذه السرعة
انزلقت الكلمات من بين شفتي لمياء دون وعي وقد بدت أكثر توترا مما اعتادت
هذا مستحيل... ثم التفتت بسرعة إلى الأساتذة الثلاثة وكأنها تستنجد بحكمهم.
إنها مخطئة أليس كذلك لم تبين أي خطوات لحل المسائل! من المؤكد أنها خربشات بلا معنى!
لكن الأساتذة الثلاثة المعروفون برصانتهم بدوا للحظة في حيرة من أمرهم وكأنهم يراجعون أنفسهم رغم خبرتهم. معظم الحضور في الحقيقة شاركوا لمياء شكوكها كانوا مقتنعين بأن شيهانة مجرد متظاهرة بالمعرفة تكتب بلا وعي.
ثم فجأة اخترق الصمت صوت البروفيسور يعقوب بلهجة رصينة وواثقة
على الأقل... بالنسبة لسؤالي إجابتها صحيحة تماما.
رفع بروفيسور ثان عينيه من الورقة التي كان يراجع فيها المسألة وقال ببساطة وهو يهز رأسه بإعجاب غير معلن
وأنا أيضا.
وأضاف البروفيسور شاهين متبوعا بالبروفيسور نور بصوت موحد تقاطع مع تأكيد يعقوب
الشيء نفسه ينطبق على عملي أيضا.
عندها اتسعت عينا لمياء بشكل لم تعهده من قبل. تسارعت نبضات الحشد وتوسعت دوائر الصدمة بينهم كما تنتشر الموجة في بحيرة ساكنة. هل يعقل لقد تمكنت شيهانة من حل تلك المسائل الرياضية المعقدة... وبدون أي خطوات تحليلية ظاهرة!
هل كانت معرفتها بالرياضيات عميقة لدرجة أنها استطاعت إنجاز هذا العمل شبه المعجزي
سأل أحد المهندسين الطويل بينهما وقد ساد التوجس على ملامحه
هل من الممكن أن تكون قد عرفت الإجابات مسبقا
تسلل الشك إلى صفوف الحضور كالدخان الخانق. فشيهانة في النهاية تحظى بدعم مباشر من الرئيس مراد.
قال المهندس الأصغر حجما بنبرة خبيثة
من المحتمل جدا أن الأساتذة الثلاثة سربوا لها الحلول فقط احتراما