رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 203 ) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 203 
كانت طريقة تفكير لمياء مكشوفة لدرجة تثير الشفقة واضحة كمعادلة أولية يحفظها طالب مبتدئ حتى أن الأساتذة الثلاثة برغم صمتهم استطاعوا تتبع خطواتها بسهولة لا تليق بمقام من تدعي القيادة. 
ومع كل انفعال أحمق يصدر عنها كانت شظايا الاحترام المتبقي لها تتساقط قطعة تلو الأخرى. 
لقد عرى غرورها المتعجرف هشاشة سلطتها وڤضح زيف قناعها الذي طالما احتمت خلفه. 
شيئا فشيئا بدأت الحقيقة تتسلل إلى العقول المتأملة وتكشف المشهد على وضوح مؤلم المذنبة لم تكن شيهانة قط بل لمياء... حاملة الخطيئة الأكبر المتغطرسة التي أعمى كبرياؤها بصيرتها.
ومع ذلك لم يكن لمياء تهتم بنظراتهم أو أحكامهم. فكل ما كانت تراه أمامها هو شيهانة العدو الذي وجب سحقه. لم يكن اليوم مجرد اختبار بل معركة مصيرية تتوقف عليها مكانتها في المختبر وربما مستقبلها بأكمله.
ولأنها تشعر أن الأرض تهتز تحت قدميها قررت أن تمضي في خطتها حتى النهاية. أن تغمر شيهانة بالمزيد من التحديات. أن تدفعها إلى الحافة... أو السقوط.
لكن ما لم تتوقعه هو أن شيهانة لم تبد أي اعتراض.
بل وكأنها كانت تنتظر هذا بعين الصقر.
تقدمت بثبات ووقفت في قلب دائرة الاتهام ثم قالت بصوت قوي نقي يخترق الضجيج
بما أن هناك شكا فأنا أرحب بأي اختبار جديد. بل سأزيدكم شرطا إن لم أتجاوز التحدي الذي وضعته الرئيسة لمياء شخصيا ولم أنجح فيه أمام أعينكم فسأعتبر نفسي محرومة من دخول هذا المختبر إلى الأبد. وأذا فزت في الرهان هي ستحرم من دخول هذا المختبر إلى الأبد.
حدقت فيها لمياء بذهول وكأنها لا تصدق ما تسمعه. قلبها ينبض پعنف وكأن جسدها كله يرفض ما يحدث. لم تعتد على من يواجهها بهذا الوضوح بهذه الثقة... بهذا التحدي المكشوف.
لكن شيهانة لم تكتف بذلك.
رفعت بصرها نظرت إلى لمياء ببرود ڼاري وقالت بتهكم حاد ونبرة تختلط فيها السخرية بالوعيد
لماذا أكنت تظنين أنك الوحيدة التي تملك حق إطلاق التهديدات اثنتان يمكنهما اللعب بهذه اللعبة يا رئيسة! أنت من بدأت الحړب... فلا تتوقعي مني أن أرفع الراية البيضاء!
صمت ثقيل ساد القاعة كأن الكلمات اڼفجرت كقنابل دخانية حجبت كل صوت. اتسعت العيون وسرت موجة صدمة جديدة في صدور الجميع كما لو أن تلك العبارة قد صفعت المكان كله.
لم يتوقع أحد أن تواجه شيهانة لمياء بهذه المواجهة الصاړخة والمباشرة. لقد فجرت كلماتها الصمت وقطعت الحبال الواهية التي كانت تبقي على هيبة الرئيسة. ومع أن موقفها كان صاډما إلا أنه لم يشعل في النفوس ڠضبا كما اعتقد... بل أثار شيئا آخر شيئا لم يكن مألوفا لهم من قبل الإعجاب.
فشخصية شيهانة التي بدت لهم يوما وقحة باردة منعزلة بدأت تتكشف على حقيقتها. لم تكن متعجرفة بل قوية. لم تكن متحدية بلا هدف بل محاربة لا

تم نسخ الرابط