رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 205 ) بقلم سلمى
الفصل ٢٠٥
هل مهاراتها في الحاسوب مذهلة إلى هذا الحد سأل أحد الحضور بفضول.
سمعت عن مسابقة الهاكرز الأخيرة قال آخر وهو يقترب بخطوة إلى الأمام يقال إن امرأة واحدة... تفوقت على الجميع. أطاحت بأشرس المتنافسين وسحقتهم بلا رحمة
لا يمكن أن تكون
بل هي لا بد أنها هي!
وانقلبت النظرات.
في لحظات تغيرت العيون التي كانت تحدق بشيهانة بازدراء.
اختفى الاستعلاء وبدأت ومضات الاحترام تتسلل.
بعضهم رمش مرتين وكأنهم يحاولون رؤية ما لم يروه من قبل.
في البداية رأوها مجرد وجه جميل والآن عبقرية نادرة.
شيهانة لم تكن فقط بارعة في الرياضيات لدرجة تثير الرهبة بل كانت كذلك سيدة الأكواد والآلة والعقل الإلكتروني.
هنا في هذا المختبر لم تكن الجماليات وحدها هي ما يلفت الأنظار بل الذكاء. وهنا الذكاء يعبد.
وفي تلك اللحظة شعرت شيهانة بأن الأرض بدأت تميل لصالحها.
الجميع بات يراها بشكل مختلف.
بعض الإعجاب في النظرات نعم لكن ما أعمق ما رافقه احترام خال من الحسد.
ثم قطعت الصمت بصوت رصين لكن يحمل وخزا من التحدي
إذا هل نتابع اختبار الكمبيوتر أم أن الرئيسة لمياء تنوي خوض المنافسة بنفسها
كانت كلماتها كصڤعة أنيقة لكنها مدوية.
احمر وجه لمياء واشتدت قبضتاها بقوة حتى كادت مفاصلها تبرز.
رغبت في الرد.
في الدفاع.
في إنقاذ ما تبقى من هيبتها لكن الكلمات خانتها.
وماذا عساها أن تقول
أي اختبار يمكنه أن يضع شيهانة في موقف محرج
المواجهة المباشرة ستكون اڼتحارا علنيا.
لكن في ذات الوقت الصمت... استسلام.
شيهانة لم تهدم ثقتها بنفسها فقط بل هزت قواعد المختبر التي عملت لمياء سنوات لترسيخها.
لو كانت تعلم من هي شيهانة في الواقع
لو تنبأت بقوة حضورها بعقلها بهدوءها الواثق
لكانت قد أعدت خطة بديلة.
لكن الوقت فات.
وفجأة وجهت شيهانة نظرها إلى أحد الرجال الواقفين خلف لمياء.
قالت بصوت بارد نفد منه الصبر
لمياء هل قررت أم لا أم أنك تفضلين الاختباء خلف الآخرين إن كنت جبانة لدرجة أنك لا تجرؤين على مواجهتي مباشرة فأنت تعرفين العواقب.
ثم التفتت بحدة نحو الثلاثي بأكمله وختمت ببرود قاټل
أنتم الثلاثة جهزوا أنفسكم. انتهى وقتكم هنا.
صمت.
تجمد.
بهت وجه لمياء شحب لونها حتى غدت شبحا لامرأة كانت تفيض بالغرور قبل دقائق. ولم