رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 207 بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 207

"يومٌ طويل في العمل؟" سأل مراد بنبرة هادئة، بعد أن سمع تنهدها العميق.

أجابت شيهانة باقتضاب: "لا شيء يستحق الذكر."
لم تكن منهكة فعلاً، فاليوم لم يحمل الكثير من المهام... سوى مطاردة لمياء واثنين من التابعين لها.

رفع مراد حاجبه باهتمام، وكأن المعلومة لم تكن جديدة عليه. "سمعت عن صدامك مع لمياء. أول يوم لكِ، وتدخلين بهذا الثقل؟"

نظرت إليه بشيء من الحذر، محاولة فهم ما إذا كان يلومها أم يثني عليها.

قالت بهدوء: "لو لم تأتِ إليّ أولاً، لكنت تجاهلتها."

كانت صادقة. ما حدث لم يكن من تدبيرها، بل نتيجة استفزاز مباشر.

ضحك مراد بخفة، وكأن شيئًا ما أراحه: "في الحقيقة... كنتُ أنتظر فرصة كهذه لطردها."

حدّقت فيه شيهانة بدهشة خاڤتة. لم تتوقع أن يكون بهذا الوضوح.

أردف، وهو يعيد نظره إلى الطريق: "هوسها بالسيطرة يعميها عن أبسط الحقائق. لكنها محصّنة... جدتي تحميها، ولست قادرًا على تجاوز ذلك بسهولة. لكنكِ فعلتِ ما لم أستطع فعله منذ شهور. أحسنتِ."

كانت نظرة شيهانة ثاقبة، متوجسة. "هل كنتَ تتوقع أن نصطدم؟ هل وضعتني عمدًا في طريقها لتحقيق غاية ما؟"

لم يُجبها على الفور. بدلًا من ذلك، أخرج من جيب سترته وثيقة وناولها لها.

"انظري إلى هذه أولاً."

تسلّمتها شيهانة وبدأت بقراءتها ببطء. كانت عقدًا قانونيًا... لنقل ملكية.

عقد يمنحها 30% من أسهم المختبر.

رفعت عينيها إليه، مذهولة، تسأله بنبرة هادئة لكنها مشحونة: "ما هذا؟"

أجاب مراد بصوت منخفض، وكأنه يخبرها بسر لا يُقال للجميع: "الأسهم كانت بيني وبين جدي مناصفة. لكننا لا نرغب بإدارة المختبر، ولا حتى بالتمسك به. أردت أن أمنحكِ نسبة تمنحك سلطة كاملة على الإدارة. لقد أثبتِ اليوم أنكِ أهل لذلك."

أدركت ما وراء كلماته، وسألت بصراحة: "إذًا كنتَ تتوقع هجوم لمياء، وكنتَ قد أعددت هذا مسبقًا؟"

ابتسم مراد بنعومة وقال: "بالضبط."
ثم أضاف: "نسيت أن أعطيكِ العقد صباحًا... لكن من كان يتوقّع أنكِ ستُنهين الأزمة وحدك؟"حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

كانت ابتسامته تحمل شيئًا من الافتتان، إعجابٌ لم يخفِه. لم يكن فقط منبهرًا بما فعلت، بل مستمتعًا بطريقة تصرّفها.

لقد سمع كل شيء.

تم نسخ الرابط