رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 357 )
الفصل 357
فهو رغم كل شيء كان الحامي الوحيد الذي لم يتخل عنها يوما.
راودت فيكتوريا تلك الفكرة وهي تغادر المكان بقلب أكثر سکينة كأنها تلتمس من وفائه عزاء لا يقال.
لكن ما إن خطت خارج الباب حتى جاءها صوت إليس من الخلف مجددا
الأمر يتعلق بكيرا...
سخر العم أولسن بنبرة منهكة
ماذا الآن هل اكتشفت أنها الابنة غير الشرعية لأبيك أم لعمك الثاني
اهتز فم إليس ترددا أو ڠضبا. ثم رد ببرود
حسنا سأخبرك شخصيا عندما تعود!
وكأنه يتعمد إثارة فضوله فقط كي لا يندفع ويعود بين ليلة وضحاها.
زمجر العم أولسن ساخطا
الآن صرت تجيد الغموض أحسنت!
لكن إليس وللمرة الأولى منذ أيام شعر بشيء من التحسن وهو يسمع صوته فسأله
كيف حالك هل هناك أي خبر عن الليدي ساوث
ساد الصمت...
ذلك الصمت كان أبلغ من أي جواب.
قطعه إليس أخيرا
عليك أن تعود إلى المنزل... خذ بعض الراحة لبضعة أيام الأمر ليس عاجلا الآن. هي ما زالت على الأرض من المستحيل أن تكون هربت إلى الفضاء الخارجي أليس كذلك
جاءه صوت أولسن بعد برهة
فهمت.
أنهى إليس المكالمة لكن القلق كان قد استوطن ملامحه.
ظل العم أولسن يبحث طويلا بلا أثر...
هل يعقل أنهم قتلوها
تسللت هذه الفكرة السوداء إلى ذهن إليس لتثقل قلبه أكثر.
ألقى نظرة أخيرة إلى الخلف نحو قاعة الزفاف التي كانت مليئة بالضيوف...
ثم خطا إلى داخل غرفة نومه.
رآها.
ماري وقد أزالت مكياجها وفستان زفافها واستبدلتهما بقميص نوم محافظ. لم تكن العروس التي حلم بها.
حين رأته خفضت عينيها وقالت بهدوء بارد
خذ السرير. سأنام على الأريكة.
أزعجه برودها فأطلق سخرية لاذعة
ماري لم أتزوجك لتكوني قطعة زينة!
تصلبت ملامحها.
اقترب إليس من السرير وقال بنبرة مشوبة بالتملك
هذه ليلة زفافنا ومن المؤكد أنك لا ترغبين بإزعاجي... أليس كذلك
توتر وجه ماري واستجمعت شجاعتها
ماذا تريد بالضبط
خفض إليس عينيه وقال بجفاف
إن كنت لا تريدين الطلاق فتذكري أن ترضيني. نحن في ليلة زفافنا لا عزاء. من سمح لك بالعبوس
قبضت ماري يديها بقوة كأنها تمنع نفسها من الانفجار.
هل هذا الرجل لا يعلم حتى سبب برودها
بعد كل ما حدث... أي ترحيب قد تهبه إياه
أي ابتسامة تهديها له
لكنها ولأول مرة واجهته بعينين متحديتين
إيليس... بما أنك لا تثق بي فلننه الأمر. بعد ولادة الطفل دعنا نتطلق.
عبس إليس وكأن الكلمة صڤعته
ماذا!
كل هذه المسرحية هذا الزفاف
كل هذا... من أجل أن تنتهي الأمور بالطلاق
وبينما كان يستوعب ما قالت رأى ماري تتجه إلى حقيبتها...
كانت الأوراق أمامه... واضحة كضوء النهار.
مكتوب فيها أنها ستغادر بعد الولادة آخذة الطفل معها دون أن تطالب بشيء ولا حتى بسنت واحد.
وقد وقعت في المكان المخصص بخط يد هادئ... كأنها تحسم معركتها الأخيرة.
لا تراجع. لا دموع. لا ادعاء.
سلوكها كان حقيقيا... إلى حد مؤلم.
حدق إليس فيها بذهول ثم انتفض واقفا صوته متوتر
ماري هل تطلبين الطلاق بجدية
أومأت بهدوء لكن عينيها كانتا فارغتين من كل شيء...
هذا الزواج قيد... علينا نحن الاثنين.
أنت لا تريد أن تخدع. لذا انتظر ولادة الطفل وبعدها... يمكننا الطلاق.
تسعة أشهر.
هذا ما تبقى وكيرا ستنهي مهمتها.
وبعدها تكون ماري حرة.
لكن إليس لم يتحمل برودتها ألقى بأوراق الطلاق على الطاولة بصوت ارتطم بالصمت.
هل تظنين أني لا أعلم نواياك
بعد أن حصلت علي فجأة تريدين التخلص مني
هل هذه خدعة انسحاب محسوب محاولة لجذبي أكثر!
نظرت إليه ماري طويلا ثم ابتسمت... بابتسامة حزينة كأنها وداع أخير
وقعت إليس. ما اللعبة التي تتخيلها
ضحك إليس بسخرية وخبأ جرحه خلف الكبرياء
من يدري
بذلت الغالي والنفيس كي تتزوجيني... والآن في ليلة زفافنا تطلبين الطلاق