رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 358 )

موقع أيام نيوز

في أن كيرا قد لا تعبأ به أشعره بالاختناق.
نظر إلى إليس وقال باقتضاب حسنا.
ثم ركب السيارة.
توجها معا إلى أحد الحانات. كانت الغرفة الخاصة التي حجزها إليس لا تزال شاغرة.
بمجرد دخولهما طلب إليس عدة مشروبات وبدأ بالشرب سريعا كمن يريد أن يسكت ما بداخله.
قال وهو يرفع كأسه
قل لي... ما الذي يدور في ذهن ماري لقد بذلت قصارى جهدها لتتزوجني ثم في ليلة الزفاف انسحبت ولم تظهر أي اهتمام لا دمعة لا سؤال!
أخذ لويس رشفة من الشاي ثم ألقى نظرة على هاتفه.
لقد مضى أكثر من ساعة منذ خروجه ولم ترسل كيرا حتى رسالة تسأله عن مكانه...
زفر بعمق وقال يتحدثن بكلمات رقيقة لكن قلوب النساء عميقة كالبحر... يصعب إدراك حقيقتها.
هز إليس رأسه موافقا ثم مد يده وأمسك بيد لويس بحرارة.
نحن حقا إخوة في الشدائد!
سحب لويس يده بهدوء وقال ببرود أنا لست مثلك.
ثم تابع بصوت خاڤت فيه شيء من الإصرار
كيرا... لا بد أن لي مكانا في قلبها.
ضحك إليس وقد ثقل عليه الشراب
أتراك متأكدا كيف علمت ذلك هل رأيت ما في قلبها
ابتسم لويس بسخرية وقال
لست بحاجة إلى أن أراه... يكفي أنني موجود هنا. ثم أشار إلى قلبه.
رفع إليس كأسه إلى شفتيه ارتشف جرعة طويلة ثم تمتم بنبرة متحدية
حسنا... فلنضع هواتفنا هنا ولنر من سيتلقى الاتصال الأول.
قالها بابتسامة مائلة تكاد تخفي مرارة خفية في عينيه ثم ألقى بهاتفه على الطاولة كمن يخلع آخر قناع.
ساد الصمت لحظة.
لويس لم يحرك ساكنا.
حدق في الكأس أمامه ثم زفر ببطء كأنما يحاول أن يلفظ شيئا أكثر من الهواء.
كان يكره هذا النوع من التحديات تلك التي يطلقها من لا يملكون شيئا ليخسروه.
ومع ذلك مد يده وأخرج هاتفه من جيبه ووضعه على حافة الطاولة بعناية زائدة.
لم يكن يشارك... بل ينسحب.
انسحاب صامت من لعبة لا يليق به أن يكون طرفا فيها.
قال في نفسه
ربما من الأفضل ألا أرد الآن أيا كان المتصل.
ثم تناول كوب الماء وارتشف رشفة صغيرة بينما ارتسم على وجهه شيء بين اللامبالاة والتحفظ.
دينغ!
رن الهاتف فجأة فانتفضت رؤوسهما نحو الطاولة.
كانت شاشة إليس قد
تم نسخ الرابط